تجارب واعدة لعلاج الأمراض: أدوية وعلاجات مرتقبة فى 2026

السبت، 03 يناير 2026 09:00 م
تجارب واعدة لعلاج الأمراض: أدوية وعلاجات مرتقبة فى 2026 أدوية ولقاحات جديدة

كتبت: مروة محمود الياس

في كل عام، تتصدر الاكتشافات الطبية الجديدة عناوين الأبحاث العلمية، لكن عام 2026 يبدو مختلفًا، إذ يشهد ولادة جيل جديد من العلاجات التي تُغيّر طريقة تعامل الطب مع الأمراض المزمنة والمستعصية. من اللقاحات المطوّلة إلى تقنيات تعديل الجينات والعلاجات الخلوية الدقيقة، يستعد العالم لاستقبال عامٍ يحمل كثيرًا من الأمل للمرضى والأطباء على حد سواء.


وفقًا لتقرير نشره موقع Nature Medicine، فإنّ العام القادم سيشهد نتائج تجارب سريرية متقدمة تمس أمراضًا كالتهابات المناعة الذاتية، السرطان، أمراض القلب، والاضطرابات العصبية.

لقاح جديد طويل المفعول ضد السل


يُعد مرض السل من أقدم التحديات الصحية في العالم، إذ يُصيب ملايين الأشخاص سنويًا، ولا يزال اللقاح التقليدي محدود الفعالية لدى البالغين. في 2026، من المقرر أن تُعلن نتائج تجربة عالمية للقاح جديد يعتمد على بروتينات مُعاد تركيبها ومادة مُساعدة محفّزة للمناعة، صُمم ليمنح مناعة طويلة الأمد للأشخاص البالغين.
تشمل التجربة آلاف المشاركين من إفريقيا وآسيا، وتُركز على الوقاية من السل النشط لدى من سبق إصابتهم بالعدوى الكامنة. إذا أثبت اللقاح فعاليته، فقد يكون أول تحديث حقيقي في لقاحات السل منذ أكثر من قرن.

علاج مناعي طويل الأمد لفيروس نقص المناعة البشرية

من المتوقع أن تُحدث الأجسام المضادة طويلة المفعول نقلة نوعية في علاج فيروس نقص المناعة البشرية، إذ تُغني المريض عن الأقراص اليومية المعتادة. تعتمد هذه التقنية على أجسام مضادة بشرية مُهندسة بيولوجيًا تظل فعالة في الجسم لأشهر، وتُبقي الفيروس تحت السيطرة حتى بعد التوقف عن العلاج التقليدي.
تشير النتائج الأولية إلى أن نحو ثلاثة أرباع المرضى استطاعوا الحفاظ على استقرار حالتهم دون انتكاس لمدة تجاوزت خمسة أشهر، وهو ما يفتح الباب أمام نمط علاج يُخفف العبء النفسي والدوائي عن المصابين.

أدوية مبتكرة لعلاج “كوفيد طويل الأمد”


رغم انحسار الجائحة، لا يزال كثيرون يُعانون من آثار طويلة المدى لكوفيد-19، مثل الإرهاق المزمن واضطراب التنفس. تعمل فرق طبية بريطانية حاليًا على اختبار مضادات تخثّر ومركبات مضادة للالتهاب تستهدف الأوعية الدقيقة في الدم، بعد أن تبيّن أن جزءًا كبيرًا من أعراض المرض المزمنة يرتبط بخلل في تدفق الدم.النتائج المنتظرة في 2026 قد تُمهّد لوضع بروتوكولات علاجية رسمية تُعيد ملايين المرضى إلى حياتهم الطبيعية.

لقاح مزدوج ضد حمى “لاسا” وداء الكلب


تُجري فرق بحثية من جامعة ميريلاند تجربة جديدة للقاح يعتمد على فيروس ناقل غير مُمرض يُحفز المناعة ضد فيروسي لاسا وداء الكلب في آنٍ واحد. الهدف هو حماية سكان غرب إفريقيا من مرضين قاتلين غالبًا ما يتفشيان في المناطق نفسها.
هذا النهج المزدوج يُعد الأول من نوعه عالميًا، ويُتوقع أن يقلل معدلات الوفيات المرتفعة بين النساء الحوامل والممارسين الصحيين المعرضين للعدوى.

ثورة جديدة في علاج أمراض القلب الالتهابية


تُشير دراسات حديثة إلى أن الالتهاب المزمن يُسهم في تصلّب الشرايين إلى جانب ارتفاع الكوليسترول. لذا، تُجرى تجارب عالمية على مضادات السيتوكين الموجهة لمادة الإنترلوكين-6 بهدف خفض الالتهاب القلبي والوقاية من الجلطات.
من المنتظر أن تنتهي المرحلة الثالثة من هذه الدراسات في نهاية 2026، لتؤكد ما إذا كان خفض الالتهاب يمكن أن يقلل من الوفيات القلبية بنفس فاعلية خفض الدهون.

أمل جديد لسرطان البنكرياس


سرطان البنكرياس من أكثر أنواع السرطان مقاومة للعلاج، لكن باحثين نجحوا في تطوير مثبط جزيئي لمجموعة طفرات “RAS”، المسؤولة عن معظم حالات هذا السرطان. يتم تناول الدواء عبر الفم، ويعتمد على “آلية الغراء الجزيئي” التي تُعطّل الإشارات المحفزة لنمو الورم.
إذا أثبت فعاليته، فسيُعتبر أول علاج موجّه يشمل الغالبية العظمى من المرضى بهذا النوع من السرطان.

علاج المَيَاسْتِينِيَا الجرافِية بتقنية mRNA


تُختبر حاليًا طريقة علاج جديدة تعتمد على العلاج الخلوي المؤقت باستخدام خلايا معدلة بالحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA) لاستهداف الخلايا التي تُنتج الأجسام المضادة الضارة في مرض الوهن العضلي الوبيل.
هذا النهج يتيح تقليل نشاط المناعة المسببة للمرض دون تثبيط جهاز المناعة كليًا، ويُتوقع أن تمتد فوائده مستقبلًا إلى أمراض مناعية أخرى كالتهاب المفاصل والذئبة.

تعديل الجينات لعلاج مرض نادر في المناعة


مرض “الورم الحبيبي المزمن” اضطراب وراثي نادر يجعل خلايا الدم البيضاء عاجزة عن قتل الجراثيم. في 2026، تُختبر تقنية التحرير الجيني الدقيق (Prime Editing) لإصلاح الخلل في الخلايا الجذعية للمريض وإعادتها إلى جسده.
النتائج الأولية أظهرت تحسنًا مذهلًا في كفاءة المناعة، ما يُشير إلى إمكانية الوصول إلى “شفاء وظيفي” دون الحاجة إلى زرع نخاع من متبرع.

العلاج المناعي لسرطان الثدي المنتشر


تُختبر حاليًا تقنية العلاج الخلوي المناعي المخصص لمرضى سرطان الثدي في مراحله المتقدمة، عبر تحفيز الجهاز المناعي على تمييز الخلايا السرطانية ومهاجمتها بعد تعديلها معمليًا.
تُعتبر هذه التجارب من الأكثر شمولًا لأنها تضمّ جميع الأنماط الجينية للمرض، مما يجعل نتائجها قادرة على تغيير قواعد العلاج المستقبلي لهذا النوع المعقد من السرطان.

العلاج بالخلايا الجذعية لتحسين وظائف الدماغ


تُجرى تجربة جديدة تعتمد على حقن خلايا جذعية مأخوذة من نخاع عظم المريض نفسه عبر مجرى الدم والأنف، لتحفيز ترميم الخلايا العصبية في حالات السكتة الدماغية، باركنسون، والتصلب المتعدد.
النتائج المبدئية أظهرت تحسنًا ملحوظًا في الحركة والنطق، مما يمنح الأمل لمرضى اضطرابات الجهاز العصبي الذين لم يكن أمامهم أي خيار علاجي فعّال.

استهداف جزيئات كوليسترول جديدة


تركز إحدى الدراسات العالمية على خفض مستويات الليبوبروتين (a)، وهو نوع خاص من الكوليسترول يرتبط بخطر مرتفع للإصابة بالجلطات. الدواء الجديد يعتمد على تقنية التثبيط الجيني عبر الحمض النووي الريبي المتداخل (siRNA) ويُتوقع أن يقلل المستويات بنسبة تصل إلى 80%.إذا أثبتت التجارب أمانه وفعاليته، فسيُضاف إلى قائمة الأدوية التي تُحدث تحولًا جذريًا في الوقاية من أمراض القلب.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة