حين تكتشف الزوجة أن زوجها يخفي عنها زواجه الثاني، أو يحرمها من حقوقها المالية والإنجابية، يتحول بيتها من ملاذ آمن إلى ساحة صراع قانوني، هذه التصرفات لا تمثل خيانة فقط من وجه نظر الزوجات بل تشكل ضررا جسيما يجيز الطلاق للضرر، وقد تؤدي إلى مسائلة جنائية للزوج الذي ارتكب تلك الأفعال.
إخفاء الزواج الثاني خرق للثقة وانتهاك قانوني
وأكد المختص بالشأن الأسري محمد سعيد أن إخفاء الزوج لزواجه الجديد خرقا أساسيا لعقد الزواج، وفقًا لأحكام قانون الأحوال الشخصية، فيمكن للزوجة المطالبة بالطلاق للضرر واسترداد حقوقها المالية، نظرا لأن الخداع يضر بالأساس الذي يقوم عليه الزواج وهي الثقة المتبادلة.
حرمان الزوجة من الإنجاب دون رضاها
وتابع المختص أن حرمان الزوجة من حقها في الإنجاب أو اتخاذ قرارات تؤثر على حياتها الإنجابية دون موافقتها يمثل ضررا جسيما، ويتيح قانون الأحوال الشخصية للزوجة رفع دعوى الطلاق للضرر لحماية حقوقها الشخصية، بما في ذلك حقها في تقرير حقها في الأمومة.
الاستيلاء على الحقوق المالية والمنقولات
وأضاف أن ما يلحق بالزوجات من ضرر جسيم من الاستيلاء على الأموال أو المصوغات، يتيح لهم التقدم بدعاوي قضائية وملاحقة الزوج جنائيا عن إساءة الأمانة وفقا للمادة 341 عقوبات، المطالبة بالتعويض عن الابتزاز أو التهديد، استرداد حقوقها المالية كاملة أمام المحكمة.
تأثير إخفاء الزواج على عقد الزواج
وتابع سعيد أن إخفاء الزوج لزواجه الجديد لا يبطل العقد الأول، لكنه يجعل العلاقة عرضة للطعن أمام القضاء بسبب الضرر الجسيم، ويحق للزوجة المطالبة بما يلي الطلاق للضرر، النفقة والمستحقات المالية عن كامل مدة الزواج، الحضانة وحقوق الأطفال إذا كانت الزوجة الحاضنة.
العقوبات القانونية للزوج المخفي زواجه
الأفعال القانونية المرتكبة من قبل الزوج تشمل عقوبات جنائية للسجن في حال ثبت التهديد أو الابتزاز، إلزام مالي بإعادة الحقوق المنهوبة أو دفع تعويضات، تأثير مباشر على النزاعات الزوجية، بما في ذلك النفقة والحضانة.