كشف فيكتور سولكين، أحد أشهر العلماء الروس والمسؤول عن ترميم تماثيل أبو الهول في روسيا، عن أسرارا جديدة حول تواجد تماثيل أبو الهول التابعة للملك أمنحتب الثالث، التي تقع على ضفاف نهر النيفا في مدينة سان بطرسبورج الروسية.
أبو الهول المصري
وبحسب موقع RT الروسي، قال سولكين إنه في أواخر عشرينيات القرن التاسع عشر، عثر المغامر اليوناني والباحث عن الآثار يانيس أثناسي على تمثالين ضخمين لأبي الهول على أراضي الأقصر من الضفة الغربية لنهر النيل، موضحا أن جان فرانسوا شامبليون، عالم المصريات الفرنسي الشهير الذي اكتشف حجر رشيد لفك رموز الكتابة الهيروغليفية المصرية قال إن هذه هي واحدة من روائع الحفظ الاستثنائي للتماثيل.

تمثال أبو الهول في سان بطرسبورج
وأشار عالم المصريات الروسي، أنه وبإذن من السلطات المصرية عرضت تماثيل أبي الهول للبيع في سوق الآثار بالإسكندرية، وهناك رآهم الرحالة والمفكر الروسي أندري مورافيوف، الذي وجه رسالة شخصية إلى الإمبراطور نيكولاي الأول الذي قرر بعد التشاور مع أكاديمية الفنون الروسية، شراء التماثيل مقابل 40 ألف روبل ذهبي.
وأوضح سولكين، أنه في عام 1832، وصلت تماثيل أبي الهول إلى سانت بطرسبرج وبعد ذلك بعامين تم تثبيتها على رصيف جسر يونيفرسيتيتسكايا، الذي تم بناؤه خصيصًا لهذه الآثار القديمة، مؤكدا أنه منذ ذلك الحين، أصبحت تماثيل أبو الهول جزءا من تاريخ سان بطرسبورج، لكنهم بحاجة إلى حماية عاجلة.

وكشف عالم المصريات، أن السطح المصقول لجرانيت أسوان يعاني بشكل كبير من الصقيع والرطوبة وجو المدينة الحديثة، مشيرا إلى أنه في عام 2002، تم إجراء الترميم الوحيد لأبي الهول طوال فترة إقامته في روسيا، وأنه كان أحد المقيمين على الترميم.
ووفقا للموقع الروسي، فهناك العديد من الأساطير المحيطة بأبو الهول في سانت بطرسبرج حيث يُعتقد أن نظرة منه قادرة على إخضاع الإنسان، بمجرد النظر إلى أبو الهول يتلقى الإنسان أمرًا منه، فلا يستطيع مقاومته ويفقد عقله للحظة ويتوقف عن تذكر نفسه أثناء ملامسته للتمثال.
فيما تقول الأسطورة إن لهذه التماثيل تأثيرًا خاصًا على الإنسان عند غروب الشمس وعند الفجر، بالإضافة إلى العديد من الأساطير المنتشرة في سانت بطرسبرج، لكن لا يزال من المخيف التحقق منها، حيث يتلامس الأشخاص القطط المتواجدة أسفل أبو الهول قرب النهر ويتمنون أمنية معينة سعيا لتحقيقها مستقبلا.

أبو الهول