بينما كانت شمس الظهيرة ترسل أشعتها الذهبية على الأرض الزراعية، لم يمنع وهجها عشرات المزارعين من مواصلة العمل في موسم الحصاد، رجال ونساء ينتشرون في الحقول كأنهم خلية نحل لا تهدأ، وجوههم مبللة بالعرق، لكن في عيونهم بريق إصرار غريب.
بينما تتحرك العربات من حول المزارعين وعمال اليومية بلا توقف، حاملة محصول البطاطس إلى وجهته التالية في مدينة البدرشين، تحدثت "أم سعيد"، عاملة باليومية، لـ"اليوم السابع" بعد يوم طويل من العمل، عن كفاحهم اليومي في الأراضي الزراعية، بحثًا عن الرزق ولقمة العيش الحلال.
وقالت أم سعيد إنها اعتادت وغيرها من السيدات العاملات بالأجرة، على الذهاب إلى الأراضي الزراعية في مواسم الحصاد، والمشاركة في جميع المحصول وفرزه وتعبئته، لتوفير قوت يومهم.
وأضافت أن رغم صعوبة العمل ومشقته، إلا أنهم يعملون في مواسم حصاد الطماطم والبطاطس والقمح والعنب وغيرها من المحاصيل الزراعية التي تشتهر بها القرى والمدن المحيطة بهم دون كلل أو ملل وكلهم عزيمة وإصرار للعودة إلى منازلهم باليومية وإسعاد أبنائهم وتوفير احتياجاتهم اليومية.