بمشاعر فرح ممزوج بالخشوع استقبل المسلمون بعدد من الدول العربية والأجنبية اليوم الجمعة، إعلان ثبوت رؤية هلال رمضان المبارك، ليصبح غد السبت أول أيام الشهر الفضيل، وتستعد المساجد لأول صلاة تراويح الليلة.
فقد أعلنت دار الإفتاء المصرية أن غدا السبت هو أول أيام شهر رمضان، كما أعلنت كل من السعودية وقطر وعمان والإمارات والأردن والكويت وسوريا والعراق وفلسطين، اليوم الجمعة، أن أول أيام شهر رمضان المبارك، السبت الموافق 1 مارس.
كما أعلنت كل من إندونيسيا وأستراليا ثبوت رؤية الهلال ليصبح غدا أول أيام رمضان فأعلن مجلس الأئمة الفيدرالى فى استراليا، اليوم الجمعة، أن يوم غد السبت هو أول أيام شهر رمضان الكريم فى استراليا.
ونظرًا لاختلاف المناطق الزمنية، فإن إمكانية رؤية الهلال قد تختلف بين دولة وأخرى، ما قد يؤدى إلى تفاوت فى موعد بدء شهر رمضان، فقد أعلنت ماليزيا تعذر رؤية هلال شهر رمضان الكريم وأن الأحد 2 مارس هو غرة الشهر المبارك، كما أعلنت بروناى وباكستان أن الأحد هو أول أيام شهر رمضان المبارك، وذلك بعد تعذر رؤية هلال رمضان.
وعقب إعلان السعودية ثبوت الرؤية، وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز كلمة إلى المواطنين والمقيمين فى المملكة والمسلمين، بمناسبة حلول شهر رمضان، ألقاها نيابة عنه وزير الإعلام سلمان بن يوسف الدوسري.
وقال الملك سلمان فى كلمته نسأل الله عز وجل أن يديم علينا الأمن والأمان، وأن تنعم جميع الدول بالسلم والأمن، وأن يعيش الأشقاء فى فلسطين فى أمان واستقرار، وأن يحفظ بلادنا والأمة الإسلامية والعالم أجمع.
رقابة على المساجد
وفى إطار الاستعدادات لشهر رمضان المبارك، خصصت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالسعودية 6,326 مراقبًا ومراقبة لتنفيذ (379,560) ألف جولة رقابية على المساجد والجوامع فى مختلف مناطق المملكة خلال شهر رمضان المبارك، حيث يبلغ عدد الجوامع والمساجد التى تشرف عليها الوزارة وفق آخر إحصائية (82.428) فى مختلف مناطق ومحافظات المملكة، وتهدف هذه الجولات الرقابية إلى ضمان انتظام العمل والتأكد من الالتزام بالضوابط الشرعية والتنظيمية التى اعتمدتها الوزارة وتم الإعلان عنها بالبيان الرسمى الصادر.
وتتضمن الخطة التأكد من التزام الأئمة والمؤذنين بمواعيد الأذان والإقامة وفق تقويم أم القرى، مع تحديد مدة الإقامة لصلاة العشاء والفجر بـ 15 دقيقة، إضافة إلى ضبط مدة صلاة التراويح والتأكيد على رفع أذان العشاء فى القرى فى وقته المحدد.
كما شددت الوزارة على الاعتدال فى دعاء القنوت، والالتزام بالأدعية المأثورة وتجنب الإطالة والسجع المتكلف. كما تشمل الخطة الرقابية التأكد من منع التسول داخل المساجد وتحميل الأئمة والمؤذنين والخطباء مسؤولية الإبلاغ عن أى حالات يتم رصدها، إضافة إلى متابعة بيانات المعتكفين ومنع غير السعوديين من الاعتكاف إلا بموافقة الجهات المختصة.

كما تم التشديد على منع جمع التبرعات المالية لأى مشروعات، بما فى ذلك جمع التبرعات النقدية لمشاريع تفطير الصائمين، وأن يكون إفطار الصائمين – أن وجد – فى الأماكن المهيأة لذلك فى ساحات المسجد، وتحت مسؤولية الإمام والمؤذن، وأن يقوم من يتولى تفطير الصائمين بتنظيف المكان بعد الانتهاء من الإفطار فورًا، وعدم إحداث أى غرف مؤقتة أو خيام ونحوها لإقامة الإفطار فيها.
كما أهابت الجميع بالتحرى عند بذل الصدقات والتبرعات، وأن تكون وفق القنوات الرسمية التى تضمن وصولها لمستحقيها. وفى إطار العناية بنظافة وصيانة المساجد، وجهت الوزارة فروعها بمختلف المناطق بمتابعة عمل شركات الصيانة والنظافة ومضاعفة جهود الصيانة والتشغيل، والتأكد من جاهزية الجوامع والمساجد ومصليات النساء، ومتابعة صيانة برادات المياه، وتنظيم الإفطار بحيث لا يؤدى إلى ازدحام عند الخروج استعدادًا للصلاة.
وفى قطر تكثف أقسام الرقابة الصحية فى مختلف البلديات خلال شهر رمضان المبارك حملاتها التفتيشية على المنشآت الغذائية، بما يشمل شركات توريد وتعبئة المواد الغذائية، والملاحم، والمطابخ الشعبية، والمجمعات والجمعيات الاستهلاكية، ومحال الحلويات والمكسرات والخضراوات والفواكه، إضافة إلى الأماكن السياحية والترفيهية التى تشهد إقبالا كبيرا من الجمهور طوال الشهر الكريم.

وفى السعودية تحولت أحياء كاملة حلول شهر رمضان المبارك، إلى لوحات فنية مضيئة، حيث يتسابق السكان فى تزيين الشوارع والأزقة بزينة رمضانية تعكس البهجة والفرحة بهذا الشهر الفضيل، ويحرص الجميع، على إبراز إبداعاتهم من خلال الديكورات والإنارات التى تضيء الأحياء بألوان زاهية وأجواء روحانية فريدة.
ومن بين تلك المناطق "جازان" حيث بدأ العمل على التزيين قبل رمضان بفترة تتراوح بين 3 إلى 4 أسابيع، حيث يجتمع سكان كل حى لوضع خطة متكاملة تشمل نوع الزينة، وأماكن توزيع الإضاءات، والعبارات الترحيبية التى ستُعلق فى المداخل الرئيسية للحارات، و يتم تقسيم الأدوار بين السكان لضمان التنظيم، فالبعض يتكفل بشراء المستلزمات، بينما يتولى آخرون التصميم والتنسيق، فى حين يتخصص البعض فى تركيب الإنارة والتزيين الفعلي.
وتعتمد الأحياء على مجموعة متنوعة من الزينة الرمضانية، منها الفوانيس المضيئة بأحجام وأشكال مختلفة، بعضها مصنوع يدويًا من الخشب أو المعدن، بينما يستخدم البعض الآخر الفوانيس البلاستيكية والإلكترونية، و الإضاءات الملونة يتم تعليقها على الأشجار، وعلى واجهات المنازل، وفى الأزقة لتضفى لمسة جمالية مميزة، بالإضافة إلى اللوحات الجدارية و يتعاون الفنانون والهواة لرسم جداريات تعبر عن روح رمضان، مثل مشاهد من حياة الرسول، أو أدعية رمضانية، أو مشاهد تعكس التراث الجازانى، والمجسمات الرمضانية مثل هلال رمضان، والمآذن الصغيرة، ومجسمات لمساجد مضيئة توضع فى زوايا الشوارع، والعبارات الترحيبية: مثل "رمضان كريم"، و"أهلا رمضان"، تُعلق عند مداخل الحارات لتعكس أجواء الاحتفال.
ومع انتشار هذه الظاهرة، تحولت إلى نوع من المنافسة الودية بين الأحياء، حيث يسعى كل حى إلى التفوق فى الإبداع والجمال، وبعض الأحياء تنظم مسابقات لاختيار أجمل حارة مزينة، ويتم تقييمها بناءً على معايير مثل الإبداع، واستخدام المواد المستدامة، ومدى انسجام الألوان والإضاءات.
"الفوانيس" فى لبنان
وفى لبنان رصدت كاميرا الوكالة الأوروبية من خلال تقرير مصور من العاصمة اللبنانية بيروت، الإقبال على محلات بيع فوانيس وزينة رمضان فى المتاجر المخصصة لها حسبما نقلت الوكالة.
وأبرزت الوكالة شوارع بيروت ومحلاتها التجارية وهى تكتسى بالزينة والفوانيس الملونة بأشكالها المختلة وتصميمتها الجذابة التى تخطف الأنظار من زوار السوق المخصص لبيع مستلزمات شهر رمضان الكريم