في محاولة منه، لضمان بقاء المساعدات الأمريكية لأوكرانيا، أعرب الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، عن استعداده لإبرام صفقة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتضمن مشاركة الولايات المتحدة في تطوير رواسب أوكرانيا الضخمة من المعادن النادرة وغيرها من المعادن الحيوية، وذلك بعد أن أكد ترامب في الثالث من فبراير، إنه يريد من أوكرانيا تزويد الولايات المتحدة بالمعادن النادرة مقابل دعم كييف ماليًا في جهودها العسكرية ضد روسيا.
وتشتهر أوكرانيا بأنها دولة تتمتع بموارد معدنية هائلة، وبعض هذه الصناعات ضرورية لصناعات مثل الدفاع والأجهزة عالية التقنية والفضاء والطاقة الخضراء.
وفقًا لمعهد الجيولوجيا، تمتلك أوكرانيا عناصر أرضية نادرة مجموعة من 17 معدنًا تستخدم في صناعة المغناطيسات التي تحول الطاقة إلى حركة للسيارات الكهربائية والهواتف المحمولة وأنظمة الصواريخ وغيرها من الأجهزة الإلكترونية، ولا توجد بدائل قابلة للتطبيق، كما أن الصين، التي هدد ترامب بشن حرب تجارية معها، هي أكبر منتج في العالم للمعادن النادرة والعديد من المعادن الحيوية الأخرى.
وعلى الرغم من الحرب، اقترحت الحكومة الأوكرانية حاليا وتروج لمجموعة واسعة من فرص الاستثمار في التعدين من أجل فتح رواسب المواد الخام الحرجة في أوكرانيا، وتم إدراج ما يقرب من 100 مشروع يتعلق بعشر مواد خام حرجة حتى الآن.
فيما سارع المسؤولون والخبراء في أوكرانيا إلى الإشارة إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه بلادهم في التحول إلى الطاقة الخضراء، مع الاعتراف بأن عمليات الاستكشاف والإنتاج تعطلت بشدة بسبب الحرب المستمرة.
ومنذ أعوام، يسعى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى تطوير هذه الموارد التي تثمن بأكثر من 12 تريليون جنيه استرليني، وفق أرقام "فوربس أوكرانيا".
وخلال عام 2021، قدم زيلينسكي إعفاءات ضريبية وحقوقاً استثمارية للمستثمرين الأجانب بهدف تشجيعهم على استخراج هذه المعادن، بيد أن جهوده توقفت مع انطلاق الغزو الشامل للبلاد خلال العام التالي.
لكن الحرب تسببت في أضرار واسعة النطاق في جميع أنحاء أوكرانيا، وتسيطر روسيا الآن على حوالي خمس أراضيها، كما أن الجزء الأكبر من احتياطات الفحم في أوكرانيا، والتي كانت تغذي صناعة الصلب قبل الحرب، تتركز في الشرق وقد فقدتها البلاد.
وسارعت سلطات الكرملين في الرد على هذه التعليقات، مؤكدة أنها خير إثبات على أن الولايات المتحدة لم تعد مستعدة لتقديم مساعدات مجانية لكييف، قبل أن تضيف، وليس بالأمر المفاجئ، أنها تعترض تماماً على أية مساعدات من شأن ترمب أن يقدمها لأوكرانيا.