في يوم من أيام الفخر والاعتزاز، تزينت أكاديمية الشرطة بأجواء احتفالية، حيث نظمّت وزارة الداخلية معرضًا متميزًا بمناسبة عيد الشرطة الثالث والسبعين، تخليدًا لمعركة الإسماعيلية التي سطّر فيها رجال الشرطة أروع صور البطولة والتضحية في 25 يناير 1952.
واحتشدت أرجاء المعرض بالمواطنين من مختلف الأعمار، الذين جاؤوا ليشهدوا عرضًا مذهلاً من التقنيات الحديثة والتطور الأمني الذي تعيشه البلاد.
في أروقة المعرض، قدمت القطاعات المختلفة لمحات من قدراتها الفائقة، حيث كان لافتًا عرض أجهزة المرور المتطورة التي تسهم في تنظيم الحياة اليومية، وكذلك معدات الحماية المدنية التي تعكس التقدم الكبير في مواجهة المخاطر.
أما سيارات الشرطة الحديثة، فكانت بمثابة لوحة فنية من القوة والصلابة، تمثل الوجه العصري لجهاز الأمن، ولم يغفل المعرض عن تقديم الخدمات الجديدة التي تتيحها مراكز الأحوال المدنية، ملبيةً حاجات المواطنين بطرق أكثر سهولة وفاعلية.
كما استعرضت مراكز الإصلاح والتأهيل التابعة لقطاع الحماية المجتمعية مجموعة من منتجات النزلاء، لتُظهر الجانب الإنساني من العمل الأمني الذي يساهم في إعادة تأهيل وإصلاح المخطئين.
لكن العرض لم يكن فقط تقنيًا، بل تميز أيضًا بمزيج فني رائع من العروض التي أضفت سحرًا خاصًا على المكان.
وسط صيحات إعجاب الحضور، قدمت وزارة الداخلية عروضًا حية من الخيالة الذين استعرضوا مهاراتهم في التعامل مع الخيول، فتراوحت الحركات بين التنقل السريع والانقضاض المحترف، ليتناغم معها عروض الكلاب البوليسية التي أذهلت الحضور بقدرتها على الاستجابة السريعة والذكاء الحاد.
أما في جانب آخر من أرض العروض، فقد تابع الجميع بتركيز تام مهارات رجال الأمن في تسلق المباني المرتفعة، في مشهدٍ قلّما يتكرر، حيث أثبت رجال الشرطة براعتهم في مواجهة التحديات الجسدية، بينما كانت عروض التعامل مع المتفجرات تحبس الأنفاس، مما أضاف للأجواء مزيدًا من الإثارة.

كان الأبطال في ذلك اليوم ليس فقط رجال الشرطة، بل الأطفال الذين ارتسمت على وجوههم البراءة والتفاؤل، هؤلاء الصغار، الذين جاؤوا لمشاهدة عروض الأمن والاحتفال بعيد الشرطة، تفاعلوا بكل حماس مع ما شاهدوه.
أخذوا يلتقطون الصور مع رجال الشرطة والمركبات الأمنية، بينما كانت الابتسامات تعلو وجوههم وهم يشعرون بالفخر في هذا اليوم المميز.
لم تقتصر المشاركة على مجرد المتابعة؛ فقد عبر الأطفال بأصواتهم البريئة عن امتنانهم لجهاز الشرطة الذي يضمن لهم الأمان في وطنهم، مؤكدين أنهم سعداء بما قدمته الداخلية من عروض فنية ورياضة، كانت بمثابة رحلة ممتعة إلى عالم الأبطال.
الأجواء التي سادت المعرض لم تقتصر على الزوار من الأطفال فقط، بل كانت منصة مفتوحة لجميع فئات المجتمع، حضر الإعلاميون والصحفيون لتغطية هذا الحدث الهام، كما كان للطلاب الجامعيين حضور لافت، تعبيرًا عن شغفهم بمعرفة تطور الأجهزة الأمنية.
ولا يمكن إغفال دور العائلات والشباب الذين توافدوا إلى المعرض، ليشهدوا بأعينهم تقدم الدولة في بناء قوة أمنية حديثة، لا تقتصر مهمتها على مكافحة الجرائم، بل تمتد لتشمل كل جوانب الحياة اليومية.
وفي ختام اليوم، كان الحضور على موعد مع شعور عام بالفخر والانتماء، حيث اجتمع الجميع حول ذكرى تاريخية وأمام رؤية مستقبلية يتسع فيها دور وزارة الداخلية، كحامي للأمن ومطور للتقنيات التي تضمن استقرار الوطن وأمان مواطنيه.




احتفالات عيد الشرطة