تعاون نادر وود مصطنع.. كيف تشارك ترامب وبايدن فى إنهاء حرب غزة.. مسئول أمريكى يكشف كواليس 96 ساعة تفاوض.. مكالمات جو ونتنياهو والتنسيق مع فريق دونالد.. نيويورك تايمز ترصد التفاصيل.. والأولويات كلمة السر

الجمعة، 17 يناير 2025 02:00 ص
تعاون نادر وود مصطنع.. كيف تشارك ترامب وبايدن فى إنهاء حرب غزة.. مسئول أمريكى يكشف كواليس 96 ساعة تفاوض.. مكالمات جو ونتنياهو والتنسيق مع فريق دونالد.. نيويورك تايمز ترصد التفاصيل.. والأولويات كلمة السر دونالد ترامب وجو بايدن

كتبت: نهال أبو السعود

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة الذي طال انتظاره وتم التفاوض عليه بين الوسطاء، تم جزئيا من خلال تعاون ملحوظ بين الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته جو بايدن والرئيس المنتخب دونالد ترامب الذي سيتولي منصبه خلال أيام بعد أن وضعا جانبا خلافتهم والعداء المتبادل المعلن بينهم مؤقتا، لتحقيق هدف مشترك يعود بالنفع على كليهما.

أمر الرئيسان مستشاريهما بالعمل معا لدفع إسرائيل وحماس إلى خط النهاية للتوصل إلى اتفاق لوقف القتال الذي دمر غزة وإطلاق سراح الرهائن الذين احتُجزوا هناك لمدة 15 شهرًا ومن المقرر أن يبدأ الاتفاق يوم الأحد، وهو اليوم السابق لتسليم بايدن البيت الأبيض لترامب.

كان لكل رئيس مصلحته الخاصة في تسوية الأمر قبل يوم التنصيب، فوفقا لنيويورك تايمز، بالنسبة لبايدن المنتهية ولايته، فإن الاتفاق، إذا صمد، يمثل تبرئة نهائية في عهده وهو ما يأمل أن يكون نهاية لأشد حرب دموية في تاريخ الصراع الإسرائيلي الفلسطيني مع تحرير الأمريكيين والإسرائيليين من الأسر، وبالنسبة للرئيس المنتخب دونالد ترامب، فإن الاتفاق، في الوقت الحالي، يزيل قضية رئيسية من على الطاولة مع افتتاحه لولاية ثانية، مما يتيح له حرية متابعة أولويات أخرى.

أشارت الصحيفة إلى أن التطور الذى وصفته بـ درامي" قبل  3 أيام فقط من انتقال السلطة في الولايات المتحدة مخالفا للطبيعة في واشنطن حيث نادرا ما يعمل رؤساء الأحزاب المتعارضة معًا أثناء فترة انتقالية، حتى في مواجهة أزمة كبرى، لكن الأقطاب السياسية عادت بسرعة إلى مداراتها الطبيعية حيث جادل الجانبان حول من يستحق الفضل في التوصل للاتفاق الى جانب الوسطاء العرب.

مبادرة بايدن وفوز ترامب

قال الرئيس المنتهية ولايته جو بايدن إن الاتفاق في غزة اعتمد على إطار العمل الذي طرحه في السابق، بينما قال الرئيس المنتخب دونالد ترامب إنه لولا نجاحه في انتخابات الرئاسة الامريكية ما كان للاتفاق أن يتم.

وبينما كان بايدن ينتظر الكلمة الرسمية من المنطقة، كان ترامب هو من سبقه بالكشف عن الاتفاق بنفسه في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي مشيرا الى انه صاحب الفضل في الانفراجة التي جاءت بعد أشهر من المفاوضات بعد تحذيراته المتكررة من ان أبواب الجحيم ستفتح في الشرق الأوسط اذا لم يتم اطلاق سراح الرهائن.

وقال: "هذا الاتفاق الملحمي لوقف إطلاق النار ما كان ليتم لولا انتصارنا التاريخي في نوفمبر، إذ أشار ذلك للعالم أجمع أن إدارتي ستسعى إلى السلام والتفاوض على الصفقات لضمان سلامة جميع الامريكيين وحلفائنا"، وكان ترامب ارسل مبعوثه للشرق الأوسط ستيف ويتكوف للمشاركة في المحادثات في الدوحة حيث ظل هناك خلال آخر 96 ساعة من المفاوضات التي أفضت إلى إعلان الاتفاق.

وبحلول الوقت الذي ظهر فيه بايدن أمام الكاميرات في البيت الأبيض في وقت لاحق من بعد الظهر، كان أكثر لطفًا، مشيرًا إلى أن الفريقين تحدثا بصوت واحد لكنه انزعج عندما سُئل عمن يستحق الفضل، هو أم ترامب، ليجيب ساخرا: "هل هذه مزحة؟" في إشارة الى انه هو الذي يستحق الفضل في الاتفاق.

وفي المحادثات بين فريقي الأمن القومي لبايدن وترامب ، أوضح مساعدو الرئيس المنتهية ولايته جو بايدن أنه مهما كانت العداوة القائمة بين الرجلين فإن غزة كانت قضية يجب أن يعملا معا فيه.

وحاول البيت الأبيض الحفاظ على الدبلوماسية الامريكية، حيث أشاد مسؤول في إدارة بايدن بمبعوث ترامب لمساعدته في التوصل إلى الاتفاق، مشيراً إلى أنه عمل جنباً إلى جنب مع مبعوث بايدن، بريت ماكجورك، الذي كان في الدوحة منذ 5 يناير وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير للصحافيين إن بايدن أراد مشاركة فريق ترامب لأن الرئيس المنتخب هو من سيتولى مهمة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

وأثنى المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ماثيو ميلر، على دور فريق الرئيس المنتخب دونالد ترمب خلال المفاوضات ووصف مشاركتهم بانها "حاسمة وهامة"، وقال: " مشاركة فريق ترامب حاسمة لأنه وبالنظر إلى أن هذه الإدارة ستنهي ولايتها في غضون أيام، فإن أحد الأمور التي قلناها دائماً عن هذا الاتفاق هو أنه عندما ننتقل من المرحلة الأولى إلى الثانية، فإن الولايات المتحدة ومصر وقطر سيكونون هم الضامنون لهذا الاتفاق".

وأضاف : "مصر وقطر ستضغط على حماس للبقاء على طاولة المفاوضات والانتقال من المرحلة الأولى إلى الثانية، فيما ستضغط الولايات المتحدة على إسرائيل للقيام ذات الأمر".

كواليس 96 ساعة مفاوضات


كشف مسئول امريكي كواليس المفاوضات التي استمرت لـ 96 ساعة متواصلة نتج عنها التوصل أخير إلى الاتفاق، ووضع جدول زمني للمفاوضات والتنسيق بين فريق الرئيس جو بايدن المنتهية ولايته ودونالد ترامب الذي سيتسلم مقاليد الحكم رسميا الاثنين المقبل.

مكالمة بايدن-نتنياهو: قال المسؤول الذي لم يتم الكشف عن اسمه إن بايدن ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تحدثا بعد ظهر الأربعاء وقال: "كانت مكالمة ودية للغاية، تمثل هذه اللحظة، ولكنها تعكس أيضًا الرعب الذي واجهه الرهائن وهم يعيشون في هذه الظروف المظلمة والمرعبة .. نحن الآن متفائلون جدًا بأننا سنبدأ في رؤية الرهائن يعودون إلى ديارهم في وقت مبكر من يوم الأحد" كما أشار رئيس الوزراء نتنياهو إلى أنه يعرف الرئيس بايدن منذ 44 عامًا، وهو أمر يصعب تصديقه، وأضاف: "مقدار التاريخ الذي شهده هذان الشخصان معًا أمر غير عادي تمامًا".

الرهائن الامريكيون: قال المسؤولون إن اثنين من الرهائن الامريكيين الأحياء سيكونان جزءاً من هذه المرحلة الأولى من الاتفاق، ومن المتوقع إطلاق سراح كيث سيجل وساجوي ديكل-تشين، حيث يتأهل سيجل للإفراج عنه لكبر السن، بينما يتأهل ديكل-تشين بسبب إصابته.

وأشار المسؤول إلى أنه تعرض لإطلاق النار في السابع من أكتوبر وسوف يكون إيدان ألكسندر في المرحلة الثانية من الإفراج بسبب خدمته في جيش الدفاع الإسرائيلي. وأشار المسؤول إلى أنه تحدث مع والد ألكسندر مساء الثلاثاء وأن الولايات المتحدة تظل ملتزمة تماماً بإخراجه.

وقال: "نحن ملتزمون بإخراج جميع الأمريكيين، هؤلاء مواطنون أمريكيون-إسرائيليون، جميعهم، من غزة، سواء كانوا على قيد الحياة أو بقوا هناك. هذا هو التزامنا".

التنسيق مع فريق ترامب: أقر المسؤولون في المكالمة بالشراكة بين إدارة بايدن وترامب، قائلين إن التنسيق بين المبعوث الأمريكي بريت ماكجورك وستيف ويتكوف، مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، على مدار الـ 96 ساعة الماضية كان "غير مسبوق تقريبًا ورائعًا للغاية".

وقال المسئول الأمريكي: "قبل أربعة أيام، خرج ستيف ويتكوف للانضمام إلى بريت في الدفعة الأخيرة، والتي أعتقد أنها غير مسبوقة تاريخيًا. وكانت شراكة بناءة للغاية ومثمرة للغاية .. أعتقد أنه في مرحلة ما، سيتحدث الاثنان أكثر عن ذلك، لأنه كان رائعًا حقًا، وأعتقد أنه يتحدث عن ما يمكن القيام به في البلاد عندما يركز على الهدف المشترك".

وقال في الإدارة إن التنسيق بين الإدارتين جاء من بايدن، الذي "حدد النغمة" لانتقال سلس بعد اجتماعه في المكتب البيضاوي مع ترامب بعد انتخابات نوفمبر، لكنه تهرب من الأسئلة حول "عامل ترامب" في الصفقة وما إذا كان توليه منصبه "عاملًا محفزًا" لإتمام الصفقة. في مرحلة ما، حيث قال إن ترقب الإدارة القادمة كان موعدًا نهائيًا "طبيعيًا".

وقال المسؤول: "في أى مفاوضات، وأي دبلوماسية اختراقية، نحتاج أحيانًا إلى موعد نهائي، وأحيانًا يكون هذا موعدًا نهائيًا مصطنعًا تحاول وضعه".

وأضاف: "لكن هناك أيضًا مواعيد نهائية طبيعية، والانتقال من رئيس إلى آخر كان أحدها. لكن المحفز لهذه الدبلوماسية المكثفة كان هزيمة حزب الله، ووقف إطلاق النار في لبنان والعزلة الهائلة لحماس التي أعادتهم إلى الطاولة، وللمرة الأولى، قبول قائمة رهائن، نعم، هؤلاء هم من سيتم إطلاق سراحهم في الصفقة التي أدت إلى هذا الاختراق النهائي".

وعندما سُئل عن إنذار ترامب بأن "أبواب الجحيم ستفتح في الشرق الأوسط" إذا لم يتم إطلاق سراح الرهائن قبل تنصيبه، أجاب المسؤول: "لقد فتحت أبواب الجحيم على حماس بشكل هائل".

وكانت جهود الوساطة المشتركة المصرية - القطرية - الأمريكية، وصل طرفا النزاع في قطاع غزة إلى اتفاق بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين والعودة إلى الهدوء المستدام وصولًا لوقف دائم لإطلاق النار بدءا من يوم الاحد المقبل.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة