قانون رفع الإيجارات القديمة يفجر أزمة بين الملاك والمستأجرين.. جمعية "مضارون من الإيجار القديم" ترفض تدخل الدولة وتطالب بتحرير العلاقة وجعلها "عرض وطلب"..ومستأجر: لن نستجيب للقانون فى حال إقراره

الجمعة، 22 فبراير 2013 - 05:09

وزير الإسكان طارق وفيق وزير الإسكان طارق وفيق

كتب أحمد حسن

ردود أفعال متباينة أثارها مشروع القانون الذى أعدته اللجنة المشكلة لتعديل قانون الإيجار القديم، والذى انفرد بنشر تفاصيله "اليوم السابع" وانتهى إلى رفع الإيجارات القديمة إلى 26 ضعفا من سنة 1940 حتى 1995، ومن الفترة التى أعقبت عام95 ضعفا واحدا فقط، فهناك من يرى أن القانون الجديد لن يرضى المالك وأن الحل الوحيد هو إلغاء القانون القديم وتحرير العلاقة بين المالك والمشترى، وجعلها عرض وطلب، فيما يرى البعض الآخر أن القانون ظالم للمستأجر وخاصة أن المستأجر كان يدفع تلك الجنيهات فى الفترة التى كانت لها قيمة عالية.

وقال المهندس عمرو حجازى، المنسق العام لجمعية المضارون من الإيجار القديم، إن هذا القانون لن يرضى المالك أو المستأجر، حتى لو تم رفع الإيجارات لـ26 ضعفا كما يقولون فى السنة الأولى وليس تدريجيا لأن هناك وحدات سكنية إيجارها لا يتعدى الخمسة جنيهات، بالرغم من أنها تقع فى منطقة يصل إيجار الوحدة فيها الـ2000 جنيه.
وأضاف لـ"اليوم السابع" أن الحلال بين والحرام بين والشريعة الإسلامية تنص على عدم تدخل ولى الأمر" الدولة" فى العلاقة بين المالك والمستأجر ويجب أن تكون العلاقة بينهما حرة بعدما يتم إلغاء القانون القديم بحيث تكون العلاقة عرض وطلب بين الطرفين، وليس الإلزام بمبلغ معين أو إيجار معين.

وأوضح أن حل تلك المشكلة والتى وصفها بالقنبلة الموقوتة هو تحرير العلاقة وليس سن قوانين لأنه لن يوجد قانون مهما بلغ يرى الطرفان، فالمالك قدم الكثير وليس لديه استعداد أن يقدم شىء آخر، فيما يرى المستأجر أنه كان يدفع تلك المبلغ الزهيد فى الفترة التى كانت تلك المبالغ عالية جدا.

وأشار "حجازى"، إلى أن تدخل الدولة فى تلك المشكلة سيحدث آثارا سلبية على المالك والمستأجر وعلى المتضررين أيضا مما يؤدى إلى إحجام المستثمرين عن البناء أو قصر العلاقة على التمليك فقط وليس الإيجار مما يعود بالضرر على محدود الدخل والشباب الذين ليس لديهم أموال كثيرة يدفعونها كمقدم للوحدة.

وأوضح، أن هناك بعض أصحاب العمارات القديمة يرفضون ترميم تلك العمارات بغرض إزالتها أو تركها حتى تنهار لأنه فشل فى طرد السكان أو رفع الإيجار، موضحا أن الجمعية رصدت إنهيار 171 عقارا فى 130 يوما نتيجة لعزوف أصحاب العمارات والمنازل القديمة عن ترميم منازلهم حتى تنهار.

وأكد أن المحكمة حكمت بعدم دستورية القانون الذى بناء عليه تم تحرير عقود الإيجار القديم وبالتالى تصبح العلاقة بين المالك والمستأجر غير قانوية ويجب وضع حل لتلك المشكلة فى أقرب وقت ممكن.

فيما أكد على عبد الشافى، أحد المستأجرين فى منطقة مصر الجديدة، أن مقترح قانون رفع الإيجارات القديمة سيقابل بالرفض، لأنه رفع الإيجارات لـ26 ضعفا، لمدة 5 سنوات ثم يتم رفعه مرة أخرى بعد السنة الخامسة سيؤدى إلى تحمل المستأجر مبالغ كبيرة وهو ما سنرفضه نحن كمستأجرين.

وأضاف قائلا:" كنا بندفع 5 جنيه إيجارا للشقة فى حين أن سعر الشقة التمليك أن لا يتعدى الـ100 جنيه".

وقال مصدر مطلع بوزارة الإسكان، إن اللجنة المعنية بتعديل قانون الإيجار القديم انتهت من وضع مقترح القانون والذى ينص على رفع القمة الإيجارية لـ26 ضعفا فى الفترة من عام 1940حتى 1995 وذلك من خلال شرائح ويتم تطبيقها تدريجيا على مدار 5 سنوات بحيث يصل نسبة الـ26 ضعفا فى السنة الخامسة.

وأضاف لـ"اليوم السابع" أن المقترح معروض على وزير الإسكان ولكن من المتوقع أن يتم تأجيل مناقشته لحين الانتهاء من انتخابات مجلس الشعب المقبلة، لأن الحديث عن ذلك سيفجر قنبلة والمجتمع فى الفترة الحالية لن يحتمل فتح ذلك الموضوع الحيوى.

وكان المهندس إبراهيم أبو عوف، رئيس لجنة الإسكان بمجلس الشعب المنحل، قد أكد على ضرورة أن يكون هناك حوار مجتمعى بين الحكومة والملاك والمستأجرين قبل تطبيق أى زيادة فى الإيجارات القديمة وذلك للتوصل لحل يرضى جميع الأطراف، حتى لا ينتج عن أى قرار تأخذه الحكومة آثار سلبية أو انتقادات سواء من جانب الملاك أو المستأجرين.

وأضاف أبو عوف، فى تصريح لـ"اليوم السابع" أن من الضرورى أن تتحمل الحكومة جزءا كبيرا فى الزيادة التى تطرأ على الإيجارات القديمة، بحيث يتحمل المستأجر نسبة 30% فقط من الزيادة، وتتحمل الدولة النسبة المتبقية، على أن يكون لكل طرف قابلية على تقديم تنازلات وتحمل جزء من المسئولية.

وكان "اليوم السابع" قد حصلت على تفاصيل مشروع قانون لتحرير العلاقة بين المالك والمستأجر، حيث كشف الدكتور مجدى قرقر، أستاذ الإنشاءات وعضو اللجنة المشكلة بوزارة الإسكان لتعديل قانون الإيجار القديم، عن أن اللجنة وافقت على مقترح زيادة الإيجارات القديمة إلى 26 ضعفا فى الفترة من عام 1940 حتى قبل 1995، فيما تصل الزيادة للضعف فقط بالنسبة للإيجارات القديمة بعد عام 1995.











الأكثر تعليقاً