عادل حمودة فى "آخر النهار": قنديل لا يصلح إلا إمام جامع

الإثنين، 8 أكتوبر 2012 - 00:43

عادل حمودة عادل حمودة

كتبت ماجدة سالم

أكد عادل حمودة الكاتب الصحفى أن انتصار أكتوبر 73 هو الانتصار اليتيم فى تاريخ مصر، ورغم ذلك نندب ونبكى على نكسة يونيو أكثر مما نفرح بأكتوبر الذى يجرى به الاحتفال به إعلاميا فقط من خلال الأغانى والأفلام، قائلا: "لم نصل إلى الوسيلة المناسبة حتى الآن للاحتفال بانتصارنا فى أكتوبر".

وأضاف حمودة، خلال حواره مع الإعلامية دعاء جاد الحق فى برنامج "آخر النهار"، أنه ذهب كمجند فى القوات المسلحة بعد حرب أكتوبر وأصبح مراسلا عسكريا مهمته مرافقة الجنرالات لمناطق الحرب والجيش الميدانى الثالث، مشيرا إلى أنه شاهد فى خط بارليف مكان محصن بعشرات التحصينات من الخارج ومن الداخل، وشاهد مكان مريح للقوات الإسرائيلية التى انقسمت إلى نوعين الأول جنود متدينة تكتب التوراة على لفائف طويلة جدا وصل طولها إلى كيلومتر والثانى يشاهد مجلات لصور خليعة.

وأشار حمودة إلى أنه وجد أنواع معينة من معلبات الطعام الفاخرة والتى لا تقاس بما كان يحمله الجندى المصرى من مياه ومأكولات متواضعة، كما وجد أنابيب تشبه معجون الأسنان كان يوضع بها الطعام وهذا دليل على رفاهية الجندى الاسرائيلى الذى كان يترك له حرية تربية ذقنه وشعره، حيث كان التدريب على القتال يحصل على الوقت أكثر من المظهر فى مقابل الجندى المصرى خريج المدرسة العسكرية الصارمة فى كل شئ حتى الشكل.

ويرى حمودة أنه ليس هناك ما يسمى الضربة الجوية دون وجود أجهزة دفاع تستطع حماية هذه الطائرات وغطاء جوى من الصواريخ، قائلا: "لا أنكر أهمية مبارك ولكن لا يمكن اختصار انتصار أمة فى ضربة جوية وهذا هو كلام الإعلام الرخيص وتم المبالغة فى الضربة الجوية الأولى لأسباب عسكرية".

وعن حادث المنصة يروى حمودة شهادته، قائلا: "القاهرة فى هذا اليوم كان يشوبها صمت غريب والشرطة العسكرية كانت مسيطرة على كافة التقاطعات الرئيسية فى البلد وحادث الاغتيال استغرق ثانية لم نفهم فيها ما حدث تحديدا، حيث انطلقت القنابل والرصاصات والمشهد كان مرتبكا جدا".

وأضاف حمودة أن الرئيس محمد أنور السادات فى هذا اليوم كان قد تلقى تهديدات بالقتل، مشيرا إلى أن برج الحماية الذى يقع أمام المنصة ومن المفترض أن يحمل قناصة لحماية الرئيس جلس بداخله مصور صحفى، موضحا أن هناك عدة صدف غريبة حدثت فى توقيت واحد عند لحظة الاغتيال منها أن عرض الطائرات كان فى السماء وتحته مباشرة المدفعية التى حملت قتلة السادات وفى اللحظة ذاتها قال مذيع العرض "فتية أمانوا بربهم" وكأنها كلمة السر فحينها بدأ الضرب.

وأكد حمودة أن السادات تلقى 39 رصاصة إحداها قاتلة فى الرقبة ولا أحد يستطع الجزم بوجود مؤامرة لقتل السادات إلا أن هناك علامات استفهام يجب فتحها الآن لمعرفة حقيقة الأمر، موضحا أن محمد عثمان السادات هو أول من أشار لاحتمال تورط مبارك فى اغتيال الرئيس الراحل، قائلا: "هل يعقل أن ينتهى مقتل السادات بعزل ضابطين وتأخير ترقية أخرين كما ان بعض الضباط كوفئوا بالترقية عقب الحادث مباشرة".

وأضاف حمودة أن هناك قوى سياسية فى العالم لها مصلحة فى التخلص من السادات نهائيا خاصة بعد التصالح مع إسرائيل وتوقيع اتفاقية كامب ديفيد، حيث كان يرفض العالم السير ورائه هو وبيجن فى مسلكهم وهذا ما أكدته بعض الوثائق الأمريكية، مشيرا إلى أنه بعد مقتل السادات وجدنا بعض الدول العربية تذهب إلى إسرائيل وتوقع معها معاهدات.

ويرى حمودة أن السادات انتهت صلاحيته بتوقيع اتفاقية السلام مع إسرائيل وزوجته كانت تشك فى أن قتله تم بواسطة طاقم حراسته خاصة فى ظل وجود تقارير تشير إلى أن المسافة بين المدفعية ومكان السادات بعيدة ولا يمكن إصابته منها وأن الرصاصات جاءت من الخلف.

وقال حمودة: "نحن أمام قضية كل أطرافها التى طمست معالمها اختفت سواء كان الرئيس السابق مبارك المسجون الآن أو أبو غزالة الذى رحل عنا، مشيرا إلى إننا فى السنة الأربعين لحرب أكتوبر ورغم ذلك لم تنكشف كل الوثائق بعد والموجود منها يأتى من الخارج، وحسم القضية الثالثة المختصة بإهمال القوات المسلحة للمنصة سيكون بخروج هذا الملف على الرأى العام ونشرها فى وسائل الإعلام".

وأكد حمودة أن قتلة السادات كان لديهم 360 سببا لاغتياله كما أكدوا والإسلامبولى اعترف بجريمته حتى لا يفقد قيمة ما فعله، مشيرا إلى أنه حضر جلسة محاكمته واقترب من قفص الاتهام وسجل مع المجرمين ثم علم بخبرته السابقة أنه لن يخرج من قاعة المحكمة بهذا الشريط فأعارته أحد الصحفيات شريط كاسيت فارغ ليضعه داخل الكاسيت وبالفعل حصل عليه الأمن وخرج هو بالتسجيلات وحقق حينها سبقا صحفيا نشر فى روز اليوسف.

وأضاف حمودة أن مبارك كان ينتقم من كل من أساء إليه أو لم يتقبله عندما كان نائبا للرئيس الراحل السادات، موضحا أن مبارك كان موظفا وليس ثوريا وعندما تولى الحكم كان فؤاد محيى الدين رئيسا للوزراء ثم توفى على إثر أزمة قلبية وعندما أبلغوه بالخبر لم يقل "البقاء لله"، وإنما قال: "مين اللى عليه الدور" وكان حينها كمال حسن الذى تميز بشعبيته الكبيرة بملامحه الطيبة، مما أخاف مبارك وهذا ما أدى لإقالته واستغلال مرضه للاطاحة به.

وأشار حمودة إلى أن عمر سليمان قال لعلى السمان أن تعبير مؤسسة الرئاسة انتهى مع السادات، وظهر تعبير آخر مع حكم مبارك وهو "مؤسسة الأسرة" وهذا تعبير دقيق لأن أسرته تكونت من زوجة وأولاد يقسمون السلطة كما يشاؤون، حيث كان يصدر القرار من الرئيس ولكن بضغط من سوزان زوجته.

وأضاف حمودة أن مصر تحولت من "مؤسسة الأسرة" فى عهد مبارك إلى "مؤسسة الجماعة" فى عهد الرئيس محمد مرسى، موضحا أن كافة المؤسسات اصبحت هشة سهلة الوقوع على مدار 30 عاما باستثناء المؤسسة العسكرية التى ظلت على تماسكها وقوتها، مشيرا إلى أن انصلاح النظام لن يأتى إلا بانضباط المؤسسة الرئاسية التى وقعت فى نفس خطأ المجلس العسكرى أثناء حكمه فى الفترة الانتقالية من عدم وجود خبراء أصحاب رؤية يقدمون حلولا.

وأكد حمودة أن النظام الحاكم الآن يتهرب من وعوده بالتسويف والتضليل وليس لدينا من يستطع تقديم رؤية لمصر حتى فى تعيين الوزراء، مشيرا إلى أن هشام قنديل رئيس الحكومة جاء بقدر فعندما شكل شرف حكومته وعرضها على المجلس العسكرى نسى وزير الرى وكان عليه التصرف خلال دقائق، فقال الدكتور حجازى "فى شخص اسمه حاجة قنديل كان ماسك معهد البحوث المائية ويمشى حاله"، ورغم أنه لم يلتق قنديلا منذ فترة ولكن وجد رقم هاتفه سريعا، واتصل به وانضم حينها إلى الحكومة ومن ثم وصل إلى موقعه الآن.

وانتقد حمودة تصريحات قنديل فهو دائما يهيب بالشعب رغم أن المسئول هو الحكومة وهذا كلام مضحك قائلا: "لا أعتقد أن هذا الرجل لدى حكومته خطة أو رؤية وعاجز عن التفاهم مع ما يراه فى الواقع، ويعمل فقط على سد الثغرات، وأرى أنه يصلح إمام جامع لطيف يعطى دروسا"، مضيفا أن مشاكل مصر لن تحل فى 100 أو 1000 يوم.

وقال حمودة: "لماذا لم يقل قنديل وزير الأوقاف عندما سمح للمرشد بعمل ندوة فى أحد المساجد وتحدث عن السياسة والقضية السورية وما فعله المرشد يخالف كل اللوائح والاعتبارات، وهل سيسمح لباقى التيارات بتكرار ما فعله المرشد؟.. وما صفته ولا إحنا عندنا خيار وفقوس؟".

وعن أبناء الرؤساء أكد حمودة أن جمال السادات لم نسمع صوته يوما ومنى جمال عبد الناصر أحيت تراثه بشكل رائع أما جمال وعلاء مبارك رغم مخطط التوريث، إلا أنهم متدينين ولم يشربوا الخمر وصلاتهم منتظمة أما أولاد الرئيس محمد مرسى، قال عنهم: "هؤلاء عاملين لغط كبير فى الحياة ولديهم جرأة فى الكلام وتجاوز غريب، وهذا مؤشر خطير ويتردد دائما أنهم مواطنين مصريين عاديين ولو كانت هذه هى الحقيقة فهل من حقهم حينها تسخير كل استراحات الرئاسة والأمن من أجلهم وأصدقائهم".

وأضاف حمودة: "لو أولاد مرسى مواطنين عاديين فعليهم الجلوس فى بيوتهم والتخلى عن الأمن والحراسة التى ترافقهم ولا يستعملوا الاستراحات وهنا جايز نصدق"، قائلا: إلى إننا أمام حالة من الارتباك والفوضى وعدم وجود رؤية وعلى الحكومة أن تغلق على نفسها أسبوع لا نسمع عنها شىء ثم تخرج لنا بتقرير واقعى وخطة مناسبة له.







الأكثر قراءة

الأكثر تعليقاً