تفاصيل زيارة الوفد الشعبى لإيران..نجاد يستعد لتعميق العلاقات بموافقة حكومة"شرف".. ويعد بتغيير اسم شارع "الإسلامبولى" إلى "شهداء 25 يناير".. ويتعهد بمليون سائح سنويا لمصر فى حال فتح التأشيرة للإيرانيين

الإثنين، 6 يونيو 2011 - 10:36

الدكتور جمال زهران الدكتور جمال زهران

كتب على حسان

أنهى الوفد الشعبى المصرى زيارته لإيران بعد أن استغرقت 4 أيام، التقى خلالها بالرئيس الإيرانى محمود أحمدى نجاد، وعدد من مسئولى الدولة والسلطة الإيرانية.

وتعهدت السلطات الإيرانية، أن يكون هناك وفدا شعبيا إيرانيا قريبا جدا لزيارة "مصر الثورة" حسب وصفهم لمصر بعد ثورة 25 يناير، وذلك لتقريب وجهات النظر وتعميق العلاقات المصرية الإيرانية، سواء كانت على مستوى البعثة الدبلوماسية أو كافة المجالات الأخرى.

"اليوم السابع" استعرضت مع أعضاء الوفد الشعبى تفاصيل الزيارة، حيث ذكر الدكتور جمال زهران عضو مجلس الشعب السابق، وعضو الوفد الشعبى، أنه يعتبر عدم عودة العلاقات المصرية الإيرانية فى الفترة الحالية بعد الثورة جريمة سياسية فى حق الشعبين، مطالباً بعودة العلاقات المصرية الإيرانية ليس فقط على الناحية الدبلوماسية، بل من كافة أشكال التعاون سواء الاقتصادى أو التجارى أو التعليمى، موضحاً أن ما حدث من النظام السابق "تمحيك سياسى".

وأوضح زهران، أن لقائهم بالرئيس الإيرانى محمود أحمدى نجاد استمر لمدة ساعتين، حيث استقبلهم بالترحاب والحفاوة البالغة، وقال لهم نجاد: "إنه ليس لديه مانع من استعادة بل وتعميق العلاقات المصرية الإيرانية فى أسرع وقت ممكن، ولكن بعد موافقة الحكومة المصرية على ذلك"، كما قام الوفد بمقابلة الدكتور على أكبر صالحى وزير الخارجية الإيرانى لأكثر من ساعة ونصف، والتقوا برئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون الإيرانى، وعدد من ممثلى السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية ومقابلة عمدة طهران.

وأضاف زهران، أن نجاد أكد لهم أنه على استعداد لتغيير اسم شارع الإسلامبولى إلى "شهداء 25 يناير"، موضحاً أن ما حدث من النظام السابق بخصوص هذا الشأن، ما هو إلا تمحيك سياسى، وأن إيران على استعداد لدعم الاقتصاد المصرى فى المرحلة القادمة، لأنهم يعتبرون أن ثورة خومينى و25 يناير وجهين لعملة واحدة، وأن الشعب الإيرانى يؤيد ويدعم الشعب المصرى ويقدم دعمه الكامل له، وخصوصاً فى مشكلة القمح، مشيرين إلى أنهم سيقفون بجوار مصر والتعاون فى المجال التكنولوجى والصناعى، وكافة الخدمات الأخرى.

وعن السياحة الإيرانية قال زهران، إن الرئيس نجاد أكد لهم أنه فى حالة سماح الحكومة المصرية بالتأشيرة للإيرانيين للدخول إلى مصر سيكون هناك مليون سائح أو أكثر سنوياً إلى مصر، لزيارة مساجد ومقامات آل البيت، وأيضاً فتح خطوط جوية مباشرة إلى إيران، موضحاً أن الرئيس الإيرانى أبدى استعداده للسماح بوفد شعبى إيرانى فى الفترة القادمة بزيارة مصر، لكن بشرط أن توافق الحكومة المصرية وتسمح لهم بالزيارة لدعم العلاقات بين البلدين.

وأوضح زهران، أن إيران أبدت دعمها للجامعات المصرية والبعثات التعليمية، ولتعليم اللغة الفارسية فى الجامعات المصرية وتزويدهم بالمراجع الفارسية، مضيفا أنهم سيشكلون وفد من 15 شخصية عامة، من بينهم لمقابلة المشير محمد حسين طنطاوى رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء والدكتور نبيل العربى وزير الخارجية والدكتور منير فخرى عبد النور وزير السياحة لعرض نتائج الوفد الشعبى خلال زيارته لإيران وتقديم مطالب الحكومة الإيرانية لإمكانية عودة العلاقات بين البلدين مرة أخرى.

وأوضح عصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط وعضو الوفد الشعبى، أن الزيارة نجحت فى إزالة الحواجز المصنوعة بين الشعبين المصرى والإيرانى، بعد لقاءهم بالمسئولين الإيرانيين بداية من رئيس الدولة وعدد من الشخصيات الأخرى، مؤكداً أن مرشد الثورة وصف فى خطبته الثورة المصرية بثورة إنسانية ألهمت العالم، ولم تقم إيران بنسب الثورة المصرية إلى المرجعية الإسلامية وثورة الخومينى.

وأشار سلطان، إلى أن نجاد أكد للوفد أنه على استعداد بسرعة عودة العلاقات المصرية الإيرانية على وجه السرعة، وبدون أى شروط، منتقداً دول الخليج وهجومها على الوفد المصرى بسبب زيارته لإيران، وسعيها لقطع العلاقات المصرية الإيرانية على الرغم من قيامها بالتعاون مع إيران، مؤكداً أن أغلبية دول الخليج لديها بعثات دبلوماسية فى إيران، لدرجة أن إحدى الدول بينها وبين إيران 32 رحلة جوية فى اليوم، واستثمارات قدرها 24 مليار دولار سنويا.

ومن جانبه قال الكاتب الصحفى وائل الإبراشى عضو الوفد الشعبى المصرى، إن زيارة الوفد الشعبى لطهران حققت نجاحاً كبيراً رغم محاولات البعض لإفسادها، وإفشال المهمة، مؤكداً أنهم قاموا بمصارحة "نجاد" بالمخاوف الأمنية والسياسية المصرية، التى سبق وأن تحدث عنها المسئولون السابقون تجاه إيران، وأيضا مخاوف مصر من بعض الإيرانيين المتشددين الذين يطالبون بإلغاء كامب ديفيد، والاتهامات المصرية لإيران بشأن التدخل فى شئونها.

وأضاف الإبراشى، أن نجاد قال، إن فتح المجال الجوى المصرى للخطوط الإيرانية أفضل لديه من ألف زيارة للولايات المتحدة، مشيرا إلى أن نجاد يرغب فى علاقات اقتصادية وتجارية وعلى مستوى كافة المجالات.

وأوضح الإبراشى أنهم تلقوا هجوماً عنيفاً من قبل إسرائيل والولايات المتحدة ودول الخليج بسبب زيارتهم لإيران، على الرغم من التعاون الخليجى الإيرانى فى العديد من المجالات، مؤكداً أن الزيارة نجحت على الرغم من سعى تلك الجهات لإفشالها.

كان الوفد الشعبى المكون من 45 شخصية عامة تنتمى لجميع الأطياف فى المجتمع المصرى، زاروا إيران، ومنهم سياسيين وفنانين ورجال دين وإعلاميين وقضاة، أمثال الدكتور جمال زهران أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة وعضو مجلس الشعب السابق والمستشار محمود الخضيرى، والفنان عبد العزيز مخيون وعصام سلطان والإعلامى وائل الإبراشى.

وبدأ برنامج الوفد بلقاء مع مدير مؤسسة إذاعة وتليفزيون الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فضلا عن عدد من المسئولين الإيرانيين لمدة أربع أيام.











الأكثر تعليقاً