بأمر من الرئيس بوتفليقة..

صحيفة جزائرية: الحكومة تقرر وقف تقييم "جيزى"

الأحد، 3 أكتوبر 2010 - 10:06

المهندس نجيب ساويرس رئيس شركة أوراسكوم تليكوم القابضة المهندس نجيب ساويرس رئيس شركة أوراسكوم تليكوم القابضة

الجزائر (أ.ش.أ)

قررت الحكومة الجزائرية وقف تقييم شركة أوراسكوم تليكوم فى الجزائر "جيزى" عن طريق مكتب الدراسات الجزائرى للخبير المالى "حاج على محند سمير" رغم تعاقده مع وزارة المالية بتاريخ 23 أغسطس الماضى من أجل مرافقتها فى عملية شراء أسهم الشركة.

وذكرت صحيفة "النهار الجديد"، فى عددها الصادر اليوم "الأحد" نقلا عن مصادر حكومية جزائرية قولها "القرار الخاص بتوقيف مكتب الخبير المالى "حاج على محند سمير" عن مواصلة عملية تقييم نشاط "جيزي" منذ دخوله السوق الجزائرية للهاتف النقال كان بأمر من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذى رفض تزكية الصفقة بالتراضى وحتى أن تعرض للمناقشة فى مجلس الوزراء الذى عقد الأسبوع الماضي".

وأوضحت الصحيفة أن الرئيس بوتفليقة رفض تولى مكتب الدراسات عملية التقييم ليس لقيمة المبلغ الذى اشترطه مكتب الخبير المالى والمقدر بقيمة 70 مليار سنتيم/ أى ما يعادل 7 ملايين يورو/، وإنما أيضا لاعتبارات أخرى قد تكون على صلة بالرسالة التى وجهها له نجيب ساويرس المدير التنفيذى لأوراسكوم تيليكوم القابضة.

وأشارت الصحيفة إلى أن مجلس الوزراء الجزائرى كان قد صادق خلال اجتماع عقده قبل أسبوعين على الصفقة بالتراضى التى أبرمتها مصالح وزارة المالية مع مكتب الخبير المالى "حاج على محند سمير" من أجل مرافقتها فى عملية التقييم والتفاوض بغرض شراء أسهم "جيزي" فى إطار حق الشفعة غير أن قرار الرئيس بوتفليقة يبطل بصفة آلية شرعية الصفقة التى أبرمتها وزارة المالية، والتى استغرقت أربعة أشهر كاملة من التفاوض مع هذا المكتب المالى بغرض شراء أسهم "جيزي".

وأضافت "أنه لا يعرف حتى الآن إن كان قرار الرئيس بوتفليقة سيؤدى إلى البحث عن مكتب خبير آخر أم أن خيار شراء "جيزي" قد سقط من أجندة الحكومة".

على صعيد متصل، ذكرت صحيفة "النهار الجديد" أن نجيب ساويرس أعرب فى رسالته التى وجهها إلى الرئيس بوتفليقه عن رغبته فى مواصلة الاستثمار فى الجزائر، نافيا أن تكون له أدنى نية فى بيع "جيزى" لأى شركة أجنبية.


وكانت شركة أوراسكوم تليكوم القابضة أعلنت يوم الخميس الماضى أنها تلقت إخطارا ضريبيا من مصلحة ضرائب الشركات الكبرى فى الجزائر عن عامى 2008 و2009 والتى قدرت فيه المصلحة الضرائب المستحقة على شبكتها فى الجزائر "جيزى" بقيمة 17 مليار دينار جزائرى، ما يعادل 230 مليون دولار.

وأضافت أن لديها الحق فى الرد على هذا الإخطار خلال 40 يوما قبل استلام الإخطار النهائى وأن جيزى "تحتج كليا على إعادة تقدير حساباتها المعتمدة الخاصة".

ووافقت أوراسكوم على إجراء مفاوضات لبيع جيزى للحكومة الجزائرية بعدما حالت السلطات دون بيعها لشركة "إم تى إن" الجنوب أفريقية، وتقول الجزائر إن لديها حق الشفعة فى شراء جيزى.

ويجرى رئيس أوراسكوم تليكوم نجيب ساويرس مفاوضات لاندماج شركته القابضة "ويذر انفستمنتس" التى تمتلك أكثر من نصف أوراسكوم مع شركة فيمبلكوم الروسية.

وكان موسى بن حمادى وزير البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال الجزائرى نفى يوم 23 سبتمبر الماضى ممارسة ضغوط على الوحدة المحلية لشركة أوراسكوم تليكوم فى الجزائر "جيزى" قائلا: "إن استحواذ الحكومة الجزائرية على الشركة يتماشى مع القانون".

وكان المهندس نجيب ساويرس، رئيس مجلس الإدارة التنفيذى لـ"أوراسكوم تليكوم"، أكد خلال قمة "الإيكونومست" التى عقدت خلال شهر سبتمبر الماضى بلندن أن "جيزى" تتعرض لضغوط ويتم تضييق الخناق عليها، حيث تستحوذ على حصة تتجاوز 70% من قطاع الاتصالات الجزائرى.

وأوضح الوزير الجزائرى أن قرار الحكومة الجزائرية بشراء أصول شركة "جيزى" الفرع التجارى لشركة أوراسكوم تيليكوم المصرية للاتصالات هو قرار سياسى بهدف الحفاظ عليها.