استعرض اللواء مجدي السمري، مساعد وزير الداخلية الأسبق ومدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الأسبق، تفاصيل وكواليس الملحمة الأمنية التي خاضتها الأجهزة الأمنية لتطهير منطقة السحر والجمال، والتي ظلت لسنوات تُلقب بـ مملكة الكيف ومقصد أبناء الذوات للحصول على المواد المخدرة.
وأوضح اللواء مجدي السمري أن المنطقة كانت تُعد البؤرة الإجرامية الأكثر خطورة في تجارة المخدرات بكافة أنواعها، وعلى رأسها مخدر الهيروين.
وأشار إلى أن خطورة المنطقة كانت تكمن في طبيعتها الجغرافية الصعبة والوعرة، مما جعلها ملاذاً آمناً للتشكيلات العصابية والعناصر الإجرامية شديدة الخطورة التي اتخذت منها معقلاً لإدارة نشاطها المؤثم وتوزيع السموم.
وأكد مدير مكافحة المخدرات الأسبق أن اقتحام هذه البؤرة الشديدة الخطورة وتطهيرها بشكل كامل جاء بناءً على توجيهات مباشرة وحاسمة من وزير الداخلية.
وأضاف أن الخطة الأمنية اعتمدت على توفير كافة الدعم اللوجستي والفني، وإحكام الرقابة والسيطرة الكاملة عبر ملاحقات أمنية مكثفة وضبط كافة العناصر الإجرامية القائمة على التجارة، إلى جانب دك أوكارهم وتفكيك البنية التحتية لشبكات التهريب التي أدارت تلك المنطقة لفترات طويلة.
وشدد السمري على أن اقتحام السحر والجمال نجح في إنهاء الأسطورة الإجرامية التي أحاطت بتلك المنطقة لسنوات، وأسفر عن اقتلاع تجارة الكيف من جذورها وإعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة، مما ضرب نموذجاً حياً في قدرة الأجهزة الأمنية على دحر أخطر البؤر الإجرامية وإحباط مخططات تجار السموم في أي مكان على أرض الوطن.