أكد اللواء إبراهيم عثمان هلال، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن مصر تجدد باستمرار ثوابت موقفها الوطني والدبلوماسي في كافة المحافل الدولية والقمم الثنائية والثلاثية.
وأشار خلال لقائه مع الإعلامية لبنى عسل في برنامج «الحياة اليوم» المذاع عبر قناة «الحياة»، إلى أن رسالة القيادة السياسية واضحة وتؤكد أن السلام العادل هو الخيار الأبسط والأكثر استدامة للجميع، شريطة معالجة الجذور الحقيقية للأزمات وليس الاكتفاء بالتعامل مع تداعياتها الراهنة.
وأوضح اللواء إبراهيم عثمان أن القضية الفلسطينية تمثل جوهر الصراع في الشرق الأوسط، وأن حلها وفق خطوط الرابع من يونيو 1967 هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمات الإقليمية، لافتاً إلى أن السياسات العسكرية الإسرائيلية الراهنة تعكس مأزقاً استراتيجياً واضحاً بعد الفشل في بسط السيطرة على قطاع غزة رغم استخدام أقصى درجات القوة العسكرية، في ظل غطاء دبلوماسي أمريكي يقدم دعماً عملياً ويقتصر على الضغوط النظرية.
ملتقى جوي عالمي يجمع المدارس العسكرية المتنافسة
وتطرق الخبير العسكري إلى فعاليات معرض مصر الدولي للطيران والفضاء بالعلمين الجديدة، مؤكداً أن «منتدى مستقبل القوات الجوية والفضاء» مثّل البداية الفكرية الحقيقية للمعرض لتبادل الرؤى وتوحيد المفاهيم التكنولوجية، مشيراً إلى أن الحدث جمع أكثر من 50 دولة وأكثر من 200 عارض في تظاهرة عالمية جمعت صناع القرار والمصنعين والمستثمرين في بوتقة واحدة.
ولفت إلى أن مصر حققت إنجازاً دبلوماسياً وعسكرياً فريداً بجمع مختلف المدارس العسكرية العالمية المتنافسة تحت سماء واحدة؛ ومنها المدارس الأمريكية، والروسية، والصينية، والأوروبية، والهندية، والتركية، حيث استعرضت أحدث مقاتلات الجيل الخامس، مثل طائرة «السوخوي 57» الروسية التي قدمت عروضاً جوية استثنائية أظهرت قدرات فائقة في التخفي، والمناورة الحادة بزوايا سقوط حرجة، والقتال خلف مدى الرؤية البصرية.وشدد اللواء إبراهيم عثمان على أن المعرض عكس تحول مصر الاستراتيجي من مجرد دولة مستوردة للسلاح إلى شريك ومصنع رئيسي، مستشهداً بوصول نسبة التصنيع المحلي في بعض الأقمار الصناعية المصرية إلى 60%، والمشاركة في تصنيع أجزاء من مقاتلات «الرافال»، إلى جانب إنتاج منظومات الدفاع ومكافحة المسيرات والصواريخ «أرض - أرض» بقدرات وطنية خالصة.
طفرة التصنيع الحربي ومواكبة حروب الجيل السادس
واختتم حديثه بالتأكيد على جاهزية مصر لحروب الجيل السادس الحديثة، التي تعتمد على القتال عن بُعد، والحروب السيبرانية والمعلوماتية، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي الغربي والشرقي على حد سواء، مشدداً على أن امتلاك مصر لعلاقات متوازنة وموثوقة مع جميع القوى الكبرى يمنح صناعاتها الدفاعية وقواتها المسلحة مكانة إقليمية ودولية راسخة.