حذر المهندس وليد حجاج، خبير أمن المعلومات، من وقوع بعض المواطنين فى فخ مالى غير متوقع يتمثل فى إدراج قروض بمبالغ ضخمة بأسمائهم فى نظام التقييم الائتمانى (الآى سكور) دون علمهم، وأوضح أن هذه المشكلة تحدث عند شراء عقارات بالتقسيط، حيث تتضمن بعض العقود بنداً يتيح لشركة العقارات "توريق" أو "تخصيم" الشيكات لصالح شركات تمويل عقاري، ما يسجل المديونية كقرض رسمي على المشتري يعيقه عن استخراج بطاقات ائتمانية جديدة، مشدداً على ضرورة قراءة بنود العقود العقارية بعناية تامة قبل التوقيع عليها لضمان عدم استغلال الشيكات بهذه الطريقة.
تطبيقات إلكترونية أو مندوبى توصيل
وشدد "حجاج" على خطورة التساهل في مشاركة صورة بطاقة الرقم القومي أو البيانات الشخصية مع أي جهة، سواء كانت تطبيقات إلكترونية أو مندوبي توصيل، ونصح المواطنين بضرورة توجيه خمسة أسئلة أساسية لأي جهة تطلب بياناتهم قبل إعطائها، وهي: الغرض الأساسي من طلب البيانات، ومدى حتمية استخدام البطاقة كوسيلة تحقق، ومدة الاحتفاظ بهذه البيانات، وإمكانية تقليل حجم البيانات الممنوحة، بالإضافة إلى معرفة موقف المواطن وكيفية حمايته في حال تعرضت هذه الجهة لاختراق إلكتروني وتسريب لمعلوماتها.
التفاعل مع "التريندات" الحديثة
كما أطلق خبير أمن المعلومات تحذيراً شديد اللهجة بشأن التفاعل مع "التريندات" الحديثة على منصات التواصل الاجتماعي، وخاصة تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تحول صور المستخدمين إلى أشكال تحاكي حقبتي الثمانينيات والتسعينيات.
وأكد أن هذه المنصات تستغل المستخدمين كـ "وقود" مجاني لتغذية وتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها من خلال جمع بياناتهم وملامحهم الحيوية (البيومترية)، محذراً من أن هذه البيانات قد يُعاد استخدامها لاحقاً في عمليات استهداف دقيقة أو انتحال شخصية، مما يشكل تهديداً صريحاً لخصوصية المستخدمين وأمنهم.