الفلاح يدخل عصر الرقمنة.. 4.4 مليون كارت ذكى يعيدون رسم خريطة الدعم الزراعى

الثلاثاء، 08 سبتمبر 2026 10:07 ص
الفلاح يدخل عصر الرقمنة.. 4.4 مليون كارت ذكى يعيدون رسم خريطة الدعم الزراعى كارت الفلاح الذكي

كتبت أسماء نصار

لم تعد التكنولوجيا بعيدة عن الحقل المصري، بعدما أصبحت الرقمنة جزءًا متزايدًا من منظومة الخدمات التي يحصل عليها المزارع، وفي مقدمتها كارت الفلاح الذكي الذي بلغ عدد البطاقات الموزعة وفق حصاد وزارة الزراعة للعام 2025-2026 نحو 4.4 مليون كارت.

وتستهدف المنظومة تحويل بيانات الحيازات الزراعية والخدمات المقدمة للمزارعين إلى منظومة رقمية أكثر دقة، بما يساعد على توجيه الدعم إلى مستحقيه وتحسين إدارة الموارد الزراعية.

 

من البطاقة الورقية إلى الحيازة الإلكترونية

يمثل كارت الفلاح أحد أبرز أدوات التحول الرقمي في القطاع الزراعي، إذ يرتبط ببيانات الحيازة الزراعية ويتيح تنفيذ عدد من الخدمات بصورة إلكترونية.

ولتعزيز البنية الرقمية، تم تزويد 5825 جمعية زراعية بوحدات نقاط البيع الإلكترونية «POS»، بما يساعد على تطوير عمليات صرف الأسمدة والخدمات الزراعية وتقليل الاعتماد على الإجراءات التقليدية.

وتشير بيانات حديثة للوزارة إلى أن منظومة كارت الفلاح تغطي نحو 8.4 مليون فدان، ويستفيد منها نحو 5 ملايين مزارع، مع وجود آلاف الأجهزة ونقاط التحصيل الإلكترونية داخل الجمعيات الزراعية.

 

الأسمدة.. الرقمنة في مواجهة التلاعب

تأتي الأسمدة المدعمة في مقدمة الملفات التي تستهدف المنظومة الرقمية ضبطها، من خلال تسجيل عمليات الصرف وربطها ببيانات الحيازة والمحصول.

وتتيح الرقمنة متابعة حركة الأسمدة منذ خروجها من المصانع وحتى وصولها إلى الجمعيات والمزارعين، بما يساعد على الحد من الاختناقات والتسريب وضمان وصول الكميات المقررة إلى أصحاب الحيازات المستحقين.

 

بيانات أفضل تعني قرارًا أفضل

ولا تقتصر أهمية كارت الفلاح على صرف الدعم، إذ تساعد البيانات الإلكترونية في تكوين صورة أكثر دقة عن المساحات الزراعية والمحاصيل القائمة، وهو ما يمكن أن يدعم تحديد الاحتياجات من الأسمدة والمستلزمات وفقًا لنوع المحصول والمساحة المزروعة.

ويمثل ذلك تحولًا من إدارة القطاع الزراعي اعتمادًا على البيانات الورقية المتفرقة إلى إدارة أكثر اعتمادًا على البيانات الرقمية.

 

الرقمنة تمتد إلى الإرشاد الزراعي

وفي الوقت نفسه، اتسعت دائرة التحول الرقمي لتشمل الإرشاد الزراعي، من خلال المنصات والتطبيقات التي تتيح للمزارع الوصول إلى التوصيات الفنية بصورة أسرع.

وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع النشاط الإرشادي التقليدي، الذي شمل أكثر من 19 ألف حقل إرشادي و245 مدرسة حقلية وأكثر من 33 ألف ندوة إرشادية وتدريبية خلال العام محل التقرير.

جدير بالذكر أن كارت الفلاح لا يمثل مجرد بطاقة للحصول على خدمة، وإنما يأتي ضمن تحول أوسع يستهدف بناء منظومة زراعية رقمية تجعل بيانات المزارع والأرض والمحصول جزءًا من عملية اتخاذ القرار.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة