قال المخرج والمنتج الأمريكي ليزلي جريف، مخرج مسلسل «الهدف» الذي يتناول قصة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، إن العمل الدرامي لا يهدف إلى إصدار حكم بشأن ما إذا كان المشاهد يحب صدام حسين أو يرفضه، وإنما يسعى إلى فهم ما حدث بالفعل.
وأضاف جريف، خلال استضافته ببرنامج «ستوديو إكسترا» على قناة «إكسترا نيوز»، أن مشاهدة حلقات المسلسل كاملة قد تدفع المشاهد إلى إعادة النظر في العديد من التفاصيل، موضحًا أن الأحداث في الحياة الواقعية تتغير بتغير الأشخاص والظروف المحيطة بها.
السجلات والأرشيفات مصدر رئيسي
وأوضح أن صدام حسين قام بالعديد من الأفعال، لكنه في الوقت نفسه قدم تحذيرات وتحدث عن أمور رأى أنها تستحق أن يكون العالم على دراية بها، مشيرًا إلى أن فريق العمل حاول الوصول إلى الصورة الأقرب للحقيقة من خلال الاعتماد على السجلات والأرشيفات.
وأشار جريف إلى أن مرور نحو 20 عامًا على الأحداث ساعد في اكتشاف جوانب جديدة من القصة، مؤكدًا أن المسلسل يقدم الأحداث بصورة تحمل جانبًا إنسانيًا، من خلال روايتها عبر شخصية رجل تأثر بصدام حسين، إلى جانب تناول تفاصيل الاستجواب الذي جرى معه.
مراجعة دقيقة للحقائق
ولفت إلى أن فريق العمل واجه العديد من الآراء والوقائع التي كان يتعين التحقق منها، موضحًا أن إعداد المسلسل شارك فيه محامون ووزراء وشركات تأمين ومؤرخون، إلى جانب الاستعانة بشخصيات عاصرت الأحداث.
وكشف جريف أن فريق العمل التقى جنرالًا سابقًا عمل مع صدام حسين لمدة 12 عامًا، موضحًا أن الرجل، بعد قراءة النص، أكد للفريق أنهم قدموا الحقيقة، وأبدى استعداده للمساعدة في إنجاز العمل.
وأوضح المخرج الأمريكي أن الكاتب استغرق نحو 3 سنوات في كتابة المسلسل، كما استغرق العمل مع فريق الكتابة المهرة الفترة نفسها تقريبًا، بسبب كثرة الآراء والحقائق التي تطلبت مراجعة وتدقيقًا.
وأكد أن المسلسل يحمل قيمة وثائقية، نتيجة الاعتماد على مصادر وسجلات وأرشيفات متعددة، مع الحرص على تقديم الأحداث بصورة تساعد المشاهد على فهم ما جرى بعيدًا عن الأحكام المسبقة.
وتعرض منصة WATCHIT مسلسل الهدف، والذي يعرض تحت عنوان High Value Target: The Hunt for Saddam على جزأين، الأول يوم 9 سبتمبر والثاني 23 من الشهر نفسه وهو العمل الذي تم تصوير نحو 99% من أحداثه في مصر، والاستعانة بعدد كبير من النجوم العالميين.