أكد منير أديب، الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، أن العالم أخفق بدرجة كبيرة في مواجهة جماعات العنف والتطرف، رغم مرور نحو 25 عامًا على هجمات 11 سبتمبر، مشيرًا إلى أن الإرهاب لم ينتهِ، وإنما تغيرت أشكاله وأدواته.
إخفاق في مواجهة الإرهاب العالمي
وقال أديب خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، إن الولايات المتحدة أخفقت، وفق تقييمه، في مواجهة ما وصفه بالإرهاب العالمي، لافتًا إلى أن تنظيم داعش تمكن في 29 يونيو 2014 من إعلان إقامة ما سماه «دولة» على أراضٍ في سوريا والعراق.
وأضاف أن السيطرة على الأراضي التي كان التنظيم يسيطر عليها لم تنتهِ إلا في 22 مارس 2019، معتبرًا أن استمرار المواجهة لنحو خمس سنوات يعكس، من وجهة نظره، غياب رؤية واضحة وإرادة حقيقية لمواجهة التنظيمات الإرهابية.
التحالف الدولي ومواجهة داعش
وأشار الباحث في شؤون الحركات المتطرفة إلى أن التحالف الدولي لمواجهة تنظيم داعش تأسس في أكتوبر 2014، معتبرًا أن طول فترة المواجهة يعكس صعوبة التعامل مع الظاهرة الإرهابية، وعدم كفاية الأدوات المستخدمة للقضاء عليها بصورة نهائية.
وأوضح أن مصر انضمت إلى التحالف الدولي لمواجهة داعش، لكنها شددت في الوقت نفسه، بحسب روايته، على ضرورة التعامل مع ما وصفه بازدواجية المعايير في مواجهة التنظيمات المتطرفة.
ولفت أديب إلى أن القاهرة كانت تواجه في تلك الفترة تهديدات إرهابية داخلية، خاصة في شمال سيناء، بينما رأى أن السياسة الأمريكية تجاه جماعة الإخوان والتنظيمات المرتبطة بها لم تكن، وفق تقييمه، متسقة مع جهود مواجهة داعش.
وقال إن هذه الازدواجية ساهمت في تعقيد المشهد، معتبرًا أن بعض التنظيمات المتطرفة خرجت من بيئات فكرية وتنظيمية متشابهة.
وأكد أديب أن تداعيات المشكلة الإرهابية لا تزال قائمة حتى الوقت الراهن، مشيرًا إلى أن العالم لم ينجح بصورة كاملة في إنهاء حقبة الإرهاب التي برزت بشكل كبير عقب هجمات 11 سبتمبر.
وتأتي تصريحات الباحث بالتزامن مع إعادة تقييم مسار الحرب على الإرهاب، في ظل استمرار نشاط جماعات متطرفة في مناطق مختلفة من العالم، وتغير طبيعة التهديدات وأساليب التنظيمات في تنفيذ عملياتها واستقطاب عناصر جديدة.