إيطاليا على خطى دول أوروبا وأمريكا لتشديد الخناق على جماعة الإخوان الإرهابية.. تشريع جديد يفرض رقابة موسعة على الجمعيات الدينية.. وفتح ملف التمويلات القادمة من الخارج التابعة للجماعة المحظورة

الإثنين، 07 سبتمبر 2026 01:00 ص
إيطاليا على خطى دول أوروبا وأمريكا لتشديد الخناق على جماعة الإخوان الإرهابية.. تشريع جديد يفرض رقابة موسعة على الجمعيات الدينية.. وفتح ملف التمويلات القادمة من الخارج التابعة للجماعة المحظورة جماعة الاخوان الارهابية

كتب محمود العمرى

تتجه إيطاليا إلى تشديد الرقابة على المؤسسات الدينية، ولا سيما الجمعيات والكيانات الإسلامية، في خطوة جديدة تستهدف تعزيز الشفافية ومواجهة أي أنشطة دينية أو تنظيمية قد ترتبط بالتطرف أو تعمل خارج الأطر القانونية، وذلك من خلال حزمة تشريعية يعدها حزب "الرابطة" بقيادة نائب رئيس الوزراء ووزير البنية التحتية والنقل ماتيو سالفيني.

 

تحرك أوروبي لتشديد الرقابة على المؤسسات الدينية والتمويل الخارجي

وتأتي الخطوة الإيطالية في سياق أوروبي متزايد نحو إخضاع المؤسسات الدينية والجهات التي تنشط في المجال الديني لمزيد من الرقابة القانونية والمالية، مع التركيز على مصادر التمويل والتدفقات المالية القادمة من الخارج، إلى جانب طبيعة الأنشطة التي تمارسها الجمعيات وأماكن العبادة ومدى التزامها بالقوانين والقواعد المنظمة للعمل الديني.

وبحسب ما أوردته وكالة "أدنكرونوس" الإيطالية، يتضمن المشروع المقترح مجموعة من الإجراءات المتعلقة بالحرية الدينية ومكافحة التطرف، من بينها إلزام "الكيانات الدينية" بالكشف عن بياناتها المالية، فضلا عن استحداث جريمة جديدة بحق من ينشر تعاليم مخالفة للقانون أو يروج لنهج متطرف أو يدفع باتجاه التطرف.

 

الجدل حول الإخوان والإسلام السياسي يدفع نحو تشديد الرقابة

ويستهدف مشروع القانون، الذي من المنتظر تقديمه إلى البرلمان الإيطالي، تنظيم أنشطة الطوائف والكيانات الدينية التي لا ترتبط باتفاقية مع الدولة، في محاولة لسد ما يصفه حزب "الرابطة" بفجوة تشريعية ترتبت على غياب الاتفاقات المنصوص عليها في المادة الثامنة من الدستور الإيطالي.

ويرى الحزب أن هذا الفراغ التشريعي ساهم في انتشار مؤسسات وأماكن ودور عبادة دينية تعمل دون إطار واضح يحدد القواعد والمسؤوليات وآليات الرقابة، وهو ما دفعه إلى طرح قواعد جديدة تستهدف تعزيز القانونية والشفافية وقابلية التتبع والمساءلة داخل المؤسسات الدينية.

 

إيطاليا تستهدف تعزيز الشفافية والمساءلة داخل المؤسسات الدينية

ويمتد المشروع إلى تنظيم إنشاء أماكن العبادة، وآليات عمل المؤسسات الدينية، وأنشطة رجال الدين، فضلا عن التدفقات المالية المرتبطة بها، مع اهتمام خاص بالأموال التي تصل من خارج إيطاليا، في ظل مخاوف أوروبية متزايدة من استخدام التمويل الخارجي في دعم أنشطة أو شبكات دينية وسياسية بعيدة عن الرقابة الرسمية.

 

6 مواد لتنظيم أوضاع المساجد والكيانات الدينية في إيطاليا

وفي القسم الخاص بالمساجد، يتضمن النص ست مواد، من أبرزها الدعوة إلى إنشاء سجل وطني للكيانات الدينية التابعة للطوائف التي لا تمتلك اتفاقا مع الدولة، إلى جانب وضع "ميثاق قيم للكيانات الدينية في إيطاليا"، بما يهدف إلى تحديد إطار قانوني أكثر وضوحا لعمل هذه المؤسسات.

وتعكس التحركات الإيطالية اتجاها نحو إعادة تنظيم العلاقة بين الدولة والمؤسسات الدينية، خصوصا تلك التي تنشط خارج الاتفاقات الرسمية، عبر الانتقال من الاكتفاء بضمان حرية ممارسة الشعائر إلى وضع قواعد أكثر تفصيلا تتعلق بالتمويل والإدارة والأنشطة ومصادر الدعم الخارجي.

 

التمويل الخارجي وشبكات النفوذ في صدارة المخاوف الأوروبية

ويرتبط هذا التوجه أيضا بالجدل الأوروبي المستمر حول نشاط جماعة الإخوان وشبكات الإسلام السياسي، إذ تشير اتهامات ومخاوف أمنية وسياسية في عدد من الدول الأوروبية إلى استغلال بعض الجمعيات والكيانات الدينية في بناء شبكات نفوذ داخل المجتمعات، وهو ما يدفع حكومات وبرلمانات إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات والتمويلات والأنشطة التي قد تستغل المجال الديني لتحقيق أهداف سياسية أو أيديولوجية.

 

إيطاليا تفتح ملف تنظيم العمل الديني ومواجهة الإخوان

وبذلك تفتح إيطاليا ملفا واسعا حول تنظيم العمل الديني والتمويل الخارجي ومواجهة التطرف، في خطوة قد تعيد رسم حدود النشاط المؤسسي للجمعيات الدينية، وتفرض مزيدا من الشفافية والمساءلة على المؤسسات التي تعمل خارج الاتفاقات الرسمية مع الدولة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة