أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن صحة الطلاب وتوفير بيئة مدرسية آمنة يمثلان جزءًا لا يتجزأ من العملية التعليمية، مشيرًا إلى أن الطالب لن يتمكن من الاستفادة من العملية التعليمية بالشكل المطلوب إذا كان يعاني من مشكلات صحية مثل ضعف السمع أو الإبصار أو الأنيميا.
صحة الطلاب جزء أساسي من العملية التعليمية
وأوضح عبد الغفار خلال لقاء ببرنامج هذا الصباح، المذاع على قناة اكسترا نيوز، أن جهود الدولة في مجال التعليم لا تقتصر على حضور الطلاب وتقليل كثافات الفصول وتطوير المناهج، وإنما تشمل أيضًا الحفاظ على صحة الطلاب وتوفير بيئة صحية وآمنة لهم داخل المدارس.
وأشار إلى أن اكتشاف الأمراض في مراحل مبكرة والعلاج المبكر والوقاية والتطعيمات تمثل عناصر أساسية في منظومة الصحة المدرسية، إلا أن مفهوم الصحة المدرسية أصبح أكثر شمولًا ولا يتوقف عند هذه الإجراءات فقط.
الصحة المدرسية تشمل البيئة والغذاء والمياه
ولفت المتحدث الرسمي إلى أن الصحة المدرسية تشمل البيئة التي يوجد فيها الطالب، وكذلك الأغذية التي يحصل عليها سواء من خلال الوجبات المدرسية أو مقصف المدرسة، إلى جانب جودة المياه التي يشربها الطلاب، ونظافة الفصول وتطهيرها، بما يساهم في الحد من انتقال العدوى.
وأضاف أن وزارة الصحة والسكان تعمل سنويًا على إعداد وتحديث الدليل الصحي والوقائي للمنشآت التعليمية، والذي يتضمن الشروط الواجب توافرها داخل المنشأة التعليمية، وآليات التعامل مع الأطفال، وكذلك الإجراءات التي يجب أن يتبعها الكبار والأطفال للوقاية من انتقال الأمراض والحفاظ على صحة الطلاب.
المبادرات الرئاسية وسّعت مفهوم صحة الأطفال
وأشار عبد الغفار إلى أن المبادرات الرئاسية الصحية الخاصة بالأطفال وطلاب المدارس والجامعات نقلت مفهوم الرعاية الصحية من مجرد البحث عن إصابة الطالب بالمرض من عدمه إلى الاهتمام بما إذا كان الطفل ينمو ويتمتع بصحة جيدة أم لا، وأكد أن هذا التحول يعكس مفهومًا أكثر شمولًا للصحة، لا يقتصر على علاج المرض، وإنما يهتم بالنمو السليم والوقاية والكشف المبكر عن المشكلات الصحية.
لا انتشار وبائي للأمراض المعدية في المدارس والجامعات
وأوضح المتحدث الرسمي أن هناك فرقًا بين وجود بعض الإصابات بالأمراض المعدية وبين حدوث انتشار وبائي، مؤكدًا أن مصر نجحت خلال السنوات الماضية في عدم تسجيل انتشار وبائي لأي من الأمراض المعدية في المدارس أو الجامعات.
وأشار إلى أن وجود مجموعة من الإصابات، خاصة بأمراض مثل نزلات البرد، لا يعني بالضرورة وجود وباء، موضحًا أن الانتشار الوبائي يعني تسجيل معدلات إصابة في فترة زمنية معينة تتجاوز المعدلات المعتادة في الفترة نفسها من العام.
التطعيمات خط الدفاع الأول ضد الأمراض المعدية
وأكد عبد الغفار، أن التطعيمات تمثل خط الدفاع الأول ضد الأمراض المعدية، مشيرًا إلى أن الدولة تمتلك منظومة واسعة من التطعيمات الإلزامية والوقائية التي تستهدف حماية الأطفال من الأمراض المختلفة، وأوضح أن وزارة الصحة والسكان أطلقت تطعيمات ضد الحصبة والحصبة الألماني، مستهدفة الأطفال من سن 9 أشهر وحتى 10 سنوات، بإجمالي مستهدفين يصل إلى نحو 21 مليون طفل، بينهم أعداد كبيرة من طلاب المدارس.
وأشار إلى أن الهدف من حملات التطعيم هو رفع مستوى التغطية بالتطعيمات إلى نحو 95%، بما يضمن استمرار السيطرة على الأمراض المعدية والحفاظ على مستويات الحماية المجتمعية، ولفت إلى أن مصر حصلت على إشهاد من منظمة الصحة العالمية بخلوها من الحصبة والحصبة الألماني، مؤكدًا أن الوصول إلى هذا الإنجاز لا يعني انتهاء جهود الدولة، وإنما يمثل خطوة تستلزم استمرار العمل للحفاظ على هذا الوضع.