سر ارتباط شهر توت بداية العام القبطي بالنيل والزراعة وتجدد دورة الأرض

الأحد، 06 سبتمبر 2026 08:00 ص
سر ارتباط شهر توت بداية العام القبطي بالنيل والزراعة وتجدد دورة الأرض التقويم القبطي

كتب: محمد الأحمدى

يرتبط شهر توت، أول شهور السنة القبطية، ببداية دورة جديدة في الذاكرة الزراعية المصرية، حيث ارتبط قديمًا بمواعيد المياه والزراعة وتجدد الحياة في الأرض، وظل اسمه حاضرًا في الأمثال الشعبية التي تعكس خبرة المصريين في التعامل مع مواسم السنة.

بداية العام القبطي
 

يبدأ العام القبطي بشهر توت، الذي يوافق عادةً 11 سبتمبر، مع مراعاة اختلاف موعد البداية في السنوات الكبيسة وفق نظام التقويم.

ويحمل اسم الشهر جذورًا قديمة مرتبطة بالحضارة المصرية، كما ارتبط باسم «تحوت» في الموروث المصري القديم، وهو ما يعكس استمرار بعض الأسماء القديمة داخل منظومة التقويم عبر العصور.

النيل في ذاكرة الفلاح
 

كان النيل عنصرًا أساسيًا في تحديد شكل الحياة الزراعية في مصر، ولذلك ارتبط شهر توت في الذاكرة الشعبية بالمياه وتجدد الأرض.

ومن أشهر الأمثال المرتبطة بالشهر «توت ريّه ولا فوت»، وهو مثل يعكس أهمية وصول المياه إلى الأرض في الوقت المناسب، ويصور نظرة الفلاح إلى المياه باعتبارها أساس نجاح الموسم الزراعي.

ومع بداية الدورة الجديدة، يبدأ المزارعون في الاستعداد لموسم الزراعة الشتوية، وتختلف طبيعة الأعمال الزراعية من منطقة إلى أخرى وفقًا للمحاصيل ومواعيد الزراعة.

التقويم ليس مجرد تواريخ
 

وتكشف العلاقة بين توت والزراعة عن طبيعة التقويم القبطي الذي لم يكن مجرد نظام لحساب الأيام، بل ارتبط في الوعي المصري بمواعيد الزراعة والحصاد والطقس.

ومن توت تبدأ رحلة تمتد على مدار 12 شهرًا، يحمل كل منها سمات مناخية وزراعية مختلفة، وهو ما جعل أسماء الشهور حاضرة في اللغة اليومية والأمثال الشعبية.

وبذلك ظل شهر توت يمثل أكثر من بداية عام جديد؛ فهو في الذاكرة المصرية رمز لبداية دورة جديدة من العمل في الأرض، وامتداد لتراث زراعي تشكل عبر قرون طويلة.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة