وتعيد إليها الأمان والهوية..

من على حافة الضياع إلى طريق التعافي.. تضامن الإسكندرية تنقذ سيدة معنفة

السبت، 05 سبتمبر 2026 07:11 م
من على حافة الضياع إلى طريق التعافي.. تضامن الإسكندرية تنقذ سيدة معنفة تضامن الإسكندرية تنقذ سيدة معنفة وتعيد إليها الأمان والهوية

الإسكندرية جاكلين منير

نجحت مديرية التضامن الاجتماعي بالإسكندرية ،في إنقاذ إحدى السيدات المعرضات للضياع، ونقلها من دائرة العنف والحرمان إلى طريق الأمان والعلاج والتعافي، من خلال تدخل مؤسسي متكامل لم يتوقف أمام تعقيد الحالة أو تعدد التحديات، وذلك في واحدة من قصص النجاح الإنسانية التي تعكس الدور الحقيقي لمنظومة الحماية والرعاية الاجتماعية.

البداية ... سيدة تبحث عن الأمان

بدأت تفاصيل القصة عندما لجأت إحدى السيدات إلى مركز حماية واستضافة وتوجيه المرأة المعنفة بجمعية مصطفى كامل، بحثًا عن مكان آمن يحميها من العنف الأسري.

وبدراسة الحالة تبين وجود عدد من الظروف الاجتماعية والصحية شديدة التعقيد، إلى جانب معاناتها من الإدمان وعدم امتلاكها بطاقة رقم قومي، الأمر الذي وضع أمامها عوائق إضافية حالت دون حصولها على العديد من الخدمات الأساسية،لكن بالنسبة لفريق المركز، لم تكن تلك العقبات سببًا للتراجع، بل كانت نقطة البداية للتحرك.

من الاحتواء إلى المواجهة.. فريق عمل يفتح أبواب الحل

منذ الساعات الأولى لاستقبال الحالة، بدأ فريق المركز في تنفيذ خطة تدخل متكاملة، شملت توفير الرعاية الصحية والدعم النفسي والاحتواء الاجتماعي، مع الاستماع إلى احتياجاتها والعمل على استعادة شعورها بالأمان.

وخلال التعامل معها، أبدت السيدة رغبة حقيقية في التخلص من الإدمان وبدء رحلة العلاج، ليبدأ فريق العمل على الفور في التواصل والتنسيق مع صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي لاتخاذ الإجراءات اللازمة وإتاحة العلاج المتخصص.

إلا أن الطريق لم يكن سهلًا؛ فقد ظهرت عقبة جديدة تمثلت في عدم توافر المستندات اللازمة لاستخراج بطاقة الرقم القومي، إلى جانب صعوبة التواصل مع الأسرة.

بطاقة الرقم القومي.. خطوة صغيرة في الأوراق كبيرة في حياة إنسانة

وبإصرار ومتابعة مستمرة من إدارة المركز، تم التواصل مع الأسرة والعمل على إقناع والد الحالة باتخاذ الإجراءات اللازمة والمساعدة في استكمال المستندات المطلوبة، لتبدأ إجراءات استخراج بطاقة الرقم القومي.

وبالتوازي، واصل فريق العمل تحركاته مع الجهات المعنية، وتولى كل عضو دوره في إزالة العقبات واستكمال الإجراءات ومتابعة الحالة صحيًا واجتماعيًا، والتعامل الفوري مع أي تحدٍ جديد يظهر أمام رحلة الإنقاذ.

لم تكن البطاقة مجرد مستند رسمي.. بل كانت استعادة لحق أساسي وبداية لاستعادة حياة كاملة.

من الخوف إلى الأمان ومن المعاناة إلى العلاج

وبتكامل جهود فريق العمل والتنسيق مع الجهات المعاونة، تكللت جهود مركز حماية واستضافة وتوجيه المرأة المعنفة بالنجاح.

تم استخراج بطاقة الرقم القومي للسيدة، واستكمال إجراءات إيداعها بإحدى الجهات المتخصصة في علاج الإدمان، لتبدأ بالفعل رحلة العلاج والرعاية، وسط متابعة واهتمام لضمان حصولها على الدعم اللازم.

وهكذا، تحولت رحلة بدأت بالعنف والخوف والضياع إلى بداية جديدة عنوانها الأمان والعلاج والأمل.

وأكدت مديرية التضامن الاجتماعي بالإسكندرية أن حماية المرأة ليست مجرد استجابة لمشكلة طارئة، وإنما منظومة متكاملة تبدأ بالاستماع والاحتواء، وتمتد إلى إزالة العقبات، وحماية الحقوق، وتوفير العلاج والتأهيل، وصولًا إلى تمكين الإنسان من استعادة حياته والوقوف على قدميه من جديد.

قصة هذه السيدة ليست مجرد حالة تم التعامل معها.. بل نموذج حي لما يمكن أن تصنعه الإرادة، حين تتكامل جهود مؤسسات الدولة والجهات المعنية، ويؤمن فريق العمل بأن خلف كل حالة إنسانًا يستحق فرصة جديدة للحياة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة