سمير صبري: زيارة الرئيس الصيني إلى مصر الأهم في المنطقة خلال العشرين عاماً ماضية

السبت، 05 سبتمبر 2026 08:29 م
سمير صبري: زيارة الرئيس الصيني إلى مصر الأهم في المنطقة خلال العشرين عاماً ماضية سمير صبري

كتب محمد شعلان

أكد النائب الدكتور سمير صبري، عضو مجلس النواب، أن زيارة الرئيس الصيني "شي جين بينغ" إلى القاهرة تعد الزيارة الأهم في المنطقة بأسرها خلال العشرين أو الثلاثين عاماً الماضية، وأوضح أن هذه الزيارة لا تقتصر على كونها مجرد توقيع اتفاقيات تجارية، بل هي إعلان صريح عن ترفيع العلاقات إلى مستوى "الشراكة الاستراتيجية الشاملة" ونقل حقيقي للتكنولوجيا إلى مصر، وذلك في ظل متغيرات عالمية وحرب اقتصادية باردة بين القوى الكبرى.

زيارة تاريخية في ظل "حرب باردة" جديدة

وأشار د. صبري خلال حوار ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلامية لبنى عسل، على قناة الحياة، إلى أن خروج الرئيس الصيني في زيارات رسمية لدول بعينها يعد أمراً نادراً، حيث يقتصر حضوره غالباً على المؤتمرات الدولية الكبرى، ولذلك، فإن قدومه خصيصاً للقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي يحمل دلالات عميقة، خاصة في ظل ما يشهده العالم من "حرب باردة جديدة" بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، التي صعدت بقوة لتصبح قوة اقتصادية وشرائية تنافس على الصدارة عالمياً.

وأضاف أن هذه الزيارة تأتي تتويجاً لمرور 70 عاماً على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، حيث كانت مصر أول دولة عربية وإفريقية تعترف بجمهورية الصين الشعبية عام 1956.

من الاستثمار التقليدي إلى "توطين الصناعة"

وفرّق د. سمير صبري بشكل جوهري بين مفهوم "الاستثمار" ومفهوم "الشراكة"، وأوضح أن الاستثمار التقليدي يعتمد على نقل رؤوس الأموال وبناء مصانع للتصدير فقط، بينما "الشراكة الاستراتيجية" التي تسعى إليها مصر مع الصين تعني نقل المعرفة (Know-how)، وتدريب المهندسين المصريين في بكين والقاهرة، وتوطين الصناعة لإنتاج "براندات" وعلامات تجارية مصرية بتكنولوجيا صينية. وشدد على أن الهدف لم يعد مجرد استضافة مصانع أجنبية، بل امتلاك القدرة على التصنيع والابتكار محلياً.

وعن أسباب اختيار الصين لمصر كشريك استراتيجي في هذا التوقيت، أوضح صبري أن مصر كانت دائماً الخيار الجغرافي الأول، لكنها كانت تعاني في الماضي من بيروقراطية معقدة، وتغير في القوانين، وثقافة غير مشجعة للمستثمر الأجنبي، بالإضافة إلى ضعف البنية التحتية.

وأكد أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الماضية في القضاء على هذه المعوقات؛ فأصبح هناك مناخ شعبي وحكومي مرحب بالاستثمار، وقيادة سياسية تدرك قيمة "الوقت" بالنسبة للمستثمر. وأشار إلى الطفرة الهائلة في البنية التحتية من طرق، وموانئ، وطاقة، وتشريعات محفزة، مما جعل مصر بيئة جاهزة لاستقبال كبرى المشاريع العالمية.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة