محمود عبد الراضى

الملتفت لا يصل

السبت، 05 سبتمبر 2026 02:08 م


هناك قاعدة تُكتب على هامش الحياة بخط واضح: الملتفت لا يصل، ومن أطال النظر إلى الوراء، تعثرت خطاه في القادم.

في رحلة السعي نحو القمة، ستجد دائماً من يستمرئ الركود، أولئك الذين استمرأوا الفشل حتى صار جزءاً من هويتهم، فلم يحاولوا تقويم مسارهم، بل وجدوا بغيتهم وسلوتهم في تعطيل من يقدر على السير، إنها محاولة بائسة لتقزيم الكبار كي يتساوى الجميع في القاع، حيث لا أمل ولا طموح.

العجب كل العجب ليس في حقد هؤلاء، بل في قدرة "صغائر الأمور" على أن تصبح شوكاً يدمي أقدام السعاة إن هم أعروا أدنى اهتمام.

 

ينسج المعطلون شباك اللغو والمهاترات، ينتظرون منك اللفتة الأولى كي يسرقوا منك طاقة خطوتك التالية، الالتفات ليس مجرد حركة رأس إلى الخلف، بل هو اقتطاع من زمن الوصول، وإهدار لوقود الشغف، وسقوط مجاني في فخ الضجيج.

لكن الناجح الحقيقي يدرك مبكراً قواعد اللعبة؛ يعلم أن أفضل رد على العدم هو التجاهل التام، أن تجعلهم في حكم غير الموجودين، ليس تكبراً، بل حماية لبوصلتك من التشويش، دعهم يتلاطمون في بحر صغائرهم، ودع لهم ضجيج القاع، بينما تحلق أنت في صمت الارتفاع.

لا تعر أذتك لشرارات تحاول إحراق وقتك، بل اجعل من استمراريتك في التألق الجواب الوحيد والجامع.

 

كلما اشتد حولك الهمس أو المحاولة، امضِ قدماً بثبات أكبر، وركّز حدقتيك على الخط النهائي للنصر، فالنور لا يلتفت للظلام كي يثبت وجوده، بل يكتفي بالسطوع.

تذكر دائماً: الطريق لا يتسع للمترددين، والمستقبل يُكتب بأقدام الذين يمشون واثقي الخطوة، لا يشغلهم من سقط على الجانبين، ولا يربكهم من صرخ في الخلف.

اعبر، وتألق، ودع أثرك يتحدث عنك.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة