إبراهيم مصطفى: التقارب المصري الصيني يدعم الاستثمارات

السبت، 05 سبتمبر 2026 09:57 ص
إبراهيم مصطفى: التقارب المصري الصيني يدعم الاستثمارات الدكتور إبراهيم

رامى محيى الدين

أكد الدكتور إبراهيم مصطفى، الخبير الاقتصادي، أن التقارب في الرؤى السياسية بين مصر والصين يمثل داعمًا قويًا لتعميق العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، مشيرًا إلى أن ما شهدته مصر من تطور في البنية التحتية وإنشاء المدن والمشروعات الكبرى عزز من جاذبيتها أمام الشركات الصينية، في ظل امتلاكها مزايا تنافسية تساعد بكين على الوصول إلى أسواق مختلفة.

توافق مصري صيني حول السلام والاستقرار

قال الدكتور إبراهيم مصطفى، الخبير الاقتصادي، إن السياسة المصرية تعتمد على حل النزاعات والمشكلات بالطرق السلمية، والعمل من أجل تحقيق الاستقرار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها، موضحًا أن هذه المبادئ تتوافق مع التوجهات الصينية.

وأضاف مصطفى، خلال لقائه ببرنامج «صباح الخير يا مصر»، المذاع على القناة الأولى، أن الصين تدعو إلى حل النزاعات بالطرق السلمية حتى في ظل خلافاتها التجارية مع القوى الكبرى، وهو ما يعكس وجود تقارب في وجهات النظر بين القاهرة وبكين.

وأوضح أن التلاقي بين القيادتين السياسيتين في البلدين يمثل في حد ذاته عاملًا داعمًا لتعميق العلاقات الاقتصادية، في ظل الترابط بين التقارب السياسي وتوسيع مجالات التعاون والاستثمار.

دعوة الشركات الصينية لزيادة استثماراتها في مصر

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أهمية حث الرئيس الصيني الشركات الصينية على زيادة استثماراتها في مصر، مؤكدًا أن السوق المصرية تشهد بالفعل وجود استثمارات صينية في عدد من القطاعات المختلفة.

وأوضح أن مجالات التعاون تشمل الصناعات الكهربائية والأجهزة المنزلية والسيارات، إلى جانب وجود شراكات بين شركات مصرية وصينية في مجال تصنيع السيارات.

وأكد مصطفى أن التقدم الكبير الذي حققته الصين في صناعة السيارات الكهربائية والتكنولوجيا يمثل فرصة مهمة للتعاون، مشيرًا إلى أن الاستفادة من الخبرات الصينية في هذه المجالات يمكن أن تحقق مكاسب متعددة للاقتصاد المصري.

التجارة بين مصر والصين تتجاوز 20 مليار دولار

وتطرق الدكتور إبراهيم مصطفى إلى حركة التجارة بين البلدين، مؤكدًا ضرورة أن تعمل الصناعة المصرية على الاستفادة بصورة أكبر من الفرص المتاحة أمام الصادرات المصرية لدخول السوق الصينية.

وأضاف أن حجم التجارة بين مصر والصين تجاوز 20 مليار دولار، بعدما كان يدور حول 17 مليار دولار في عام 2023، مشيرًا إلى أن الجانب الصيني يستحوذ على الحصة الأكبر من هذه التجارة.

وأكد ضرورة الاستفادة من عمق العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين بما يساعد على تعزيز الصناعة المصرية وزيادة حضور المنتجات المصرية داخل السوق الصينية.

البنية التحتية والمشروعات الكبرى تعزز جاذبية مصر

وقال مصطفى إن مصر شهدت خلال السنوات الماضية حجمًا كبيرًا من الإنجازات، خاصة في مجال البنية التحتية وإعادة البناء والتعمير وإنشاء المدن الجديدة، وهو ما أسهم في تغيير صورتها أمام المستثمرين.

وأشار إلى عدد من المشروعات والمناطق التي تعكس هذا التطور، من بينها المتحف المصري الكبير والعلمين ورأس الحكمة والعاصمة الإدارية الجديدة، موضحًا أنها أصبحت إشارات واضحة أمام العالم إلى وجود تطور وفرص واعدة للاستثمار والنمو في مصر.

وأضاف أن اهتمام القيادة السياسية بتشجيع الاستثمار ودعم الصناعة، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية وتحسين مناخ الاستثمار، يساعد على جذب الشركات الراغبة في العمل والتوسع داخل السوق المصرية.

مصر تمتلك مزايا تنافسية للشركات الصينية

وأكد الخبير الاقتصادي أن الشركات الصينية تدرس جميع التفاصيل قبل اتخاذ قراراتها الاستثمارية، وتبحث عن الأسباب والمزايا التي تجعلها تختار مصر مقارنة بأسواق أخرى، مشددًا على أن مصر تمتلك بالفعل مزايا تنافسية في العديد من المجالات.

وأوضح أن الصين تسعى إلى الحفاظ على حصتها في التجارة العالمية والوصول إلى الأسواق الأفريقية والأوروبية، خاصة في ظل التحديات والحروب التجارية التي تواجهها مع الجانب الغربي.

وأشار إلى أن التواجد والاستثمار في دول أخرى يمثل أحد المنافذ التي تساعد الشركات الصينية على التعامل مع هذه التحديات، مؤكدًا أن مصر تعد من الدول المهمة بالنسبة للصين في هذا الإطار.

واختتم الدكتور إبراهيم مصطفى تصريحاته بالتأكيد على أن التحركات الصينية تتوافق في جوانب عديدة مع السياسة المصرية القائمة على التوازن، مشددًا على ترحيب مصر بأي تعاون يحقق المصلحة القومية للدولة.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة