كشفت المتسلقة المصرية مريم فراج، تفاصيل رحلتها إلى قمة جبل «البروس»، مؤكدة أن الوصول إلى القمة لا يعتمد فقط على الاستعداد البدني، وإنما يحتاج إلى إعداد نفسي قوي وقدرة على التعامل مع الظروف القاسية وقراءة إشارات الجسم خلال الصعود.
مريم فراج: علاقتى بالجبال بدأت من سيناء
وأوضحت مريم فراج خلال مداخلة هاتفية ببرنامج هذا الصباح، المذاع على قناة اكسترا نيوز، أن علاقتها بتسلق الجبال بدأت بالصدفة خلال وجودها في سيناء، بعدما قررت صعود جبل دون استعداد مسبق، مستفيدة من كونها تمارس الرياضة بشكل منتظم.
وقالت إن الوصول إلى قمة جبل سانت كاترين منحها شعورًا بالهدوء والإنجاز، وكان نقطة التحول التي دفعتها لخوض المزيد من تجارب تسلق الجبال، وأشارت إلى أنها بدأت في استكشاف جبال سيناء، ثم صعدت عددًا من أعلى القمم في مصر، من بينها جبل عباس باشا وسنت كاترين والصفصافة والأحمر وباب الدنيا.
مريم فراج: أول تحدٍ خارج مصر في جبل توبقال
وأضافت أن أول تجربة لها خارج مصر كانت في جبل توبقال، الذي يبلغ ارتفاعه 4167 مترًا، مقارنة بارتفاع جبل سانت كاترين البالغ نحو 2600 متر، وأكدت أن متسلق الجبال يواجه القمة قبل الوصول إليها بشهور، من خلال دراسة تفاصيل الجبل ومساراته والانحدارات والمجهود البدني المطلوب، إلى جانب الاستعداد للظروف المناخية.
مريم فراج: خضعت لمحاكاة كاملة لمجهود الجبل
وأوضحت أنها خضعت لتدريبات تحاكي المجهود المطلوب في رحلة جبل «البروس»، بما يتناسب مع عدد ساعات المشي والارتفاعات التي ستواجهها خلال الرحلة، وكشفت أن يوم القمة في جبل البروس تطلب 12 ساعة من المشي المتواصل، بدأت في الثانية صباحًا وانتهت بالوصول إلى القمة في الثانية ظهرًا.
وقالت إن رحلة يوم القمة بدأت من ارتفاع 5000 متر واستمرت حتى الوصول إلى ارتفاع 5642 مترًا، في ظل ظروف صعبة للغاية، وأكدت فراج أن التحدي الحقيقي بدأ في يوم القمة، موضحة أن امتلاك القوة البدنية ليس كافيًا، لأن العامل النفسي يصبح أكثر أهمية مع انخفاض درجات الحرارة ونسبة الأكسجين.
مريم فراج: السيطرة على الأعصاب مفتاح الاستمرار
أشارت إلى أن الظروف القاسية والارتفاع الشديد قد تؤثر على الحالة النفسية، لذلك يجب على المتسلق أن يسيطر على أعصابه ويدرك قدرته الحقيقية على الاستمرار، وشددت على ضرورة التفرقة بين التعب الطبيعي والإشارات التي تدل على وجود خطر حقيقي، مؤكدة أن سلامتها وصحتها تأتيان قبل تحقيق حلم الوصول إلى القمة.
وأكدت أن المتسلق يجب أن يستمع إلى إشارات جسمه، مثل التغيرات في ضربات القلب أو الشعور بتدهور الحالة الجسدية، وأن يتخذ قرار النزول فورًا إذا ظهرت علامات خطر.