أوضح الدكتور محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم الاغتسال من الحيض في حالة وجود جرح يمنع وصول الماء إلى جزء من الجسد، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية راعت الحالات المرضية والضرورات الطبية ورفعت الحرج عن المكلفين.
جاء ذلك خلال لقائه ببرنامج «سؤال الناس»، المذاع على قناة الناس، مع الإعلامية سالي سالم، اليوم الأربعاء، ردًا على سؤال حول كيفية الاغتسال مع وجود جرح قد يتضرر من وصول الماء إليه.
أمين الفتوى: موضع الجرح يُستثنى عند الخوف من الضرر
وقال الدكتور محمود الطحان إن الأصل في الغُسل هو تعميم الجسد بالماء، لكن إذا كان هناك جرح يخشى معه الإنسان من الضرر أو حدوث عدوى نتيجة وصول الماء إليه، فإنه يُستثنى هذا الموضع ولا يجب إيصال الماء إليه.
وأضاف أنه إذا كان من الممكن الاغتسال مع تجنب مكان الجرح، فيتم غسل سائر الجسد وترك الجزء المصاب دون ماء، ولا حرج في ذلك، خاصة إذا كان وصول الماء إليه قد يؤدي إلى ضرر صحي.
متى يجوز التيمم بدلًا من الغُسل؟
وأشار أمين الفتوى إلى أنه في حالة تعذر الاغتسال، أو وجود خوف حقيقي من وصول الماء إلى الجرح وما قد يترتب عليه من مضاعفات، فيجوز للمسلم اللجوء إلى التيمم بدلًا من الغُسل وفقًا لحالته.
وأكد أن الأحكام الشرعية في مثل هذه الحالات تقوم على التيسير ورفع الحرج، مستشهدًا بقول الله تعالى: «يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر».
الشريعة تراعي الحالة الصحية للمريض
ولفت الدكتور محمود الطحان إلى قصة الصحابي الذي أصيب بجرح في رأسه، ثم أُفتي بضرورة الاغتسال رغم إصابته، فاغتسل وتوفي، فأنكر النبي ﷺ ذلك، موضحًا أن الإنسان إذا جهل الحكم فعليه السؤال والرجوع إلى أهل العلم، خاصة عندما يتعلق الأمر بحالة صحية قد يترتب عليها ضرر.
وشدد أمين الفتوى على أن الشريعة تتيح للمريض التخفيف في أحكام الطهارة بحسب حالته، سواء من خلال تجنب موضع الضرر أثناء الغُسل أو اتخاذ وسيلة تمنع وصول الماء إليه، مع استكمال الطهارة وفق ما تسمح به حالته الصحية.