قال الدكتور هاشم عقل، خبير شؤون الطاقة والنفط، إن أسواق الطاقة العالمية تواجه ضغوطًا متزايدة، في ظل الارتفاعات الحادة في أسعار الديزل ووقود الطائرات، إلى جانب استمرار المخاطر الجيوسياسية التي تؤثر على حركة الإمدادات والملاحة الدولية.
وأوضح عقل، خلال مداخلة عبر زووم من العاصمة الأردنية عمان لقناة إكسترا نيوز، أن تهديدات الإدارة الأمريكية المتعلقة بصادرات الديزل بهدف خفض الأسعار محليًا قد تؤدي إلى زيادة المنافسة عالميًا على الكميات المتاحة، خاصة مع اعتماد أوروبا ودول أمريكا اللاتينية على الاستيراد.
مضيق هرمز وتراجع قدرات المصافي
وأشار خبير الطاقة إلى أن اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب تراجع قدرات بعض المصافي الروسية وانخفاض صادرات دول الخليج من المشتقات النفطية، تمثل عوامل ضغط إضافية على الأسواق، موضحًا أن هذه التطورات قد تدفع الدول المستوردة إلى اللجوء للأسواق الفورية، ما يزيد المنافسة على الإمدادات.
وأضاف أن التوترات في الخليج العربي وباب المندب تظل من المخاطر المؤثرة على حركة التجارة والطاقة، رغم استمرار الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس بصورة طبيعية حتى الآن.
الديزل محرك رئيسي للتضخم
وأكد عقل أن الديزل يمثل سلعة أساسية تدخل في قطاعات واسعة، من الزراعة والصناعة إلى النقل والخدمات، وبالتالي فإن ارتفاع أسعاره ينعكس على تكاليف الإنتاج والنقل وأسعار السلع، بما يزيد الضغوط التضخمية.
ولفت إلى أن وقود الطائرات يواجه ضغوطًا مماثلة، مشيرًا إلى أن الوقود يمثل نسبة مهمة من تكلفة الرحلات، وهو ما قد ينعكس على أسعار تذاكر الطيران خلال الفترة المقبلة.
وحول تداعيات الأزمة على الاقتصادات الناشئة، أوضح خبير الطاقة أن الدول النامية المستوردة للنفط تواجه خيارات محدودة، بسبب احتياجاتها اليومية من الطاقة والكهرباء والنقل.
وأشار إلى أن التوسع في مصادر الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية في منطقة الشرق الأوسط، يمكن أن يمثل أحد الحلول على المدى المتوسط والبعيد، بينما تظل إجراءات ترشيد الاستهلاك والتقشف من الخيارات المتاحة للدول التي تواجه ارتفاعًا حادًا في تكاليف الطاقة.