ليس كل من تُنسب إليهم أضرحة آل البيت في القاهرة مدفونين فيها بصورة مؤكدة، فبينما توجد مقامات ارتبطت تاريخيًا بأشخاص عُرفت وفاتهم ودفنهم في مصر، توجد مقامات أخرى اختلفت الروايات حول أصحابها، أو ارتبطت بأجزاء من الجثمان، مثل الرأس، أو أصبحت موضعًا للزيارة والتبرك عبر الزمن.
السيدة نفيسة.. مقام ارتبط تاريخيًا بمصر
تأتي السيدة نفيسة، ابنة الحسن بن زيد، ضمن أبرز الشخصيات المنسوبة إلى مقامات آل البيت في القاهرة، حيث ارتبط اسمها تاريخيًا بمصر، وعُرفت بمكانتها الكبيرة لدى أهلها، وأصبح ضريحها في منطقة السيدة نفيسة من أشهر المزارات الدينية والتاريخية في القاهرة.
المشهد الحسيني.. رأس الإمام الحسين
يُعد المشهد الحسيني من أشهر مقامات آل البيت في القاهرة، وترتبط به رواية وجود رأس الإمام الحسين بن علي، بعد مقتله في واقعة كربلاء.
وقد تناول عدد من المؤرخين، ومن بينهم المقريزي، الروايات المتعلقة بمكان الرأس وانتقاله إلى مصر، وأصبح المشهد الحسيني على مدار القرون واحدًا من أبرز المزارات المرتبطة بآل البيت في القاهرة.
السيدة زينب.. مقام شهير وروايات متباينة
يُعد مسجد السيدة زينب من أشهر المساجد والمقامات في القاهرة، وترتبط به رواية دفن السيدة زينب بنت علي بن أبي طالب.
لكن هذه الرواية ليست محل اتفاق تاريخي كامل؛ فهناك روايات أخرى ترى أن وفاتها ودفنها كانا في المدينة المنورة. ولذلك يظل تحديد مكان دفنها موضع خلاف بين المصادر والروايات التاريخية.
الإمام زين العابدين.. مقام ارتبط برأس حفيده
ومن المقامات التي ارتبطت بها روايات مختلفة المقام المنسوب إلى الإمام علي زين العابدين، إذ تشير المادة إلى أن المقام الموجود في القاهرة لا يضم جسد الإمام زين العابدين، الذي يُنسب دفنه إلى البقيع في المدينة، وإنما يرتبط برأس زيد بن علي، حفيده، وفق الرواية المذكورة في المصادر.
السيدة عائشة
ومن الأسماء التي قد يحدث حولها التباس السيدة عائشة النبوية، صاحبة المقام المعروف في القاهرة؛ فهي ليست أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، زوجة النبي محمد ﷺ، وإنما هي عائشة بنت جعفر الصادق، إحدى المنتسبات إلى آل البيت.
ويكشف هذا التشابه في الأسماء عن سبب شيوع بعض الالتباسات عند الحديث عن مقامات آل البيت في القاهرة، خاصة مع تعدد الشخصيات التي تحمل أسماء متقاربة.