قال الدكتور أشرف كمال، أستاذ الاقتصاد الزراعي، إن الدولة المصرية اتخذت إجراءات استباقية لمواجهة التحديات والأزمات الجيوسياسية التي تؤثر على الأمن الغذائي عالميًا، من خلال استراتيجية التنمية الزراعية المستدامة المحدثة في إطار رؤية مصر 2030.
التوسع الأفقي والرأسي في الإنتاج
وأوضح خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن الاستراتيجية تعتمد على محورين رئيسيين، أولهما التوسع الأفقي عبر المشروعات القومية الزراعية الكبرى، وفي مقدمتها مشروع الدلتا الجديدة الذي تصل مساحته المستهدفة إلى 2.2 مليون فدان، إلى جانب مشروع مستقبل مصر، ومشروعات استصلاح الأراضي في توشكى وشمال ووسط سيناء وشرق العوينات.
وأضاف أن المحور الثاني يتمثل في التوسع الرأسي، عبر زيادة إنتاجية المحاصيل من خلال البحوث الزراعية واستنباط أصناف قليلة الاستهلاك للمياه، وأكثر قدرة على الإنتاج، بما يدعم كفاءة استخدام الموارد الطبيعية.
دعم الفلاح ورفع مستوى المعيشة
وأكد كمال أن الفلاح يمثل حجر الزاوية في منظومة الإنتاج الزراعي، مشيرًا إلى أن الدولة تستهدف رفع مستوى معيشته من خلال سياسات داعمة، من بينها الأسعار الضمانية للمحاصيل الاستراتيجية والزراعة التعاقدية، التي تساهم في توفير سوق للمنتجات الزراعية من خلال تعاقدات تجمع المزارع والجهة المشترية ووزارة الزراعة.
وأشار إلى دور مشروع البتلو في دعم الإنتاج الحيواني، إلى جانب كارت الفلاح الذكي، وتوفير مستلزمات الإنتاج والخدمات البيطرية والحملات لمواجهة الأمراض المتوطنة.
ولفت إلى أن التكنولوجيا أصبحت مكونًا رئيسيًا في تطوير القطاع الزراعي، من خلال الميكنة الزراعية، والتكنولوجيا الحيوية، والاستشعار عن بعد لحصر المساحات ومقاومة الآفات، فضلًا عن استخدام الحساسات لمتابعة مستويات المياه الجوفية.
وأوضح أن الدولة تعمل على تنمية الموارد المائية وترشيد استخدامها عبر حصاد المياه وإعادة تدوير مياه الصرف الزراعي، إلى جانب التوسع في أنظمة الري الحديث، ومنها الري بالتنقيط والري المحوري والرش، وتطوير الري الحقلي، بما يرفع كفاءة استخدام المياه ويدعم استدامة الإنتاج الزراعي.