أكد الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، أن العلاقات المصرية الصينية تشهد تطوراً كبيراً يتمثل في توقيع 20 مذكرة تفاهم شملت 5 اتجاهات مختلفة.
وأوضح أن هذا التعاون يعكس رغبة البلدين في تعميق الشراكة في قطاعات حيوية ومتقدمة، ما يضع مصر على طريق الاستفادة من الخبرات الصينية الرائدة عالمياً في مجالات الاستثمار والتصنيع بما يخدم أهداف التنمية المستدامة.
التعاون فى البنية التحتية والنقل الذكى
وأشار السيد خلال حواره مع الإعلامي محمد مصطفى شردي عبر برنامجه الحياة اليوم المذاع على قناة الحياة إلى تجارب النجاح المشتركة في ملف البنية التحتية، مبرزاً دور الشركات الصينية في تشييد "البرج الأيقوني" بالعاصمة الإدارية الجديدة كرمز لهذا التعاون المثمر، كما لفت إلى الشراكة القوية في قطاع النقل من خلال مشروعات القطار الكهربائي السريع والأتوبيس الترددي، مؤكداً أن مصر تهدف من خلال هذه المشروعات إلى اكتساب المعرفة الفنية (Know-how) وتطوير منظومة المواصلات وفق أحدث المعايير العالمية.
آفاق الفضاء والذكاء الاصطناعى
وفي سياق متصل، شدد الدكتور عبدالمنعم السيد على أهمية مذكرة التفاهم الخاصة بقطاع الفضاء، والتي تشمل تصنيع وإطلاق الأقمار الصناعية بالتعاون مع وكالة الفضاء المصرية. كما أشار إلى وجود تعاون وثيق في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي (AI) وبناء مراكز البيانات الضخمة، وهو ما يساهم بشكل مباشر في دعم التحول الرقمي للدولة المصرية وتعزيز قدرات الشباب المصري في هذه المجالات الدقيقة.
توطين الصناعة وجذب الاستثمارات الصينية
واختتم مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية حديثه بالتأكيد على أن الاستثمار ليس هدفاً في حد ذاته، بل هو وسيلة لتوطين التكنولوجيا وزيادة الإنتاج وتقليل معدلات البطالة. وكشف عن وجود نحو 3379 شركة صينية تعمل حالياً في مصر، مع توقعات بزيادة هذا العدد ليصل إلى 5000 شركة في الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن مصر تسعى لمحاكاة تجربة الصين الناجحة في "الهندسة العكسية" لتعزيز قدراتها التصنيعية والتنافس بقوة في الأسواق العالمية.