أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار المتحدة، أن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تحظى باهتمام أمريكي ودولي، في ظل الدور المحوري الذي تلعبه كل من القاهرة وبكين في العلاقات الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن الزيارة تعكس توجه الصين لتعزيز استثماراتها في مصر وتوسيع التعاون في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
العلاقات المصرية الصينية لا تتعارض مع واشنطن
وأوضح سنجر، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» من كاليفورنيا لقناة إكسترا نيوز، أن تطوير العلاقات المصرية الصينية لا يمثل انتقاصًا من العلاقات المصرية الأمريكية، مؤكدًا أن مصر تتبع سياسة خارجية قائمة على التوازن والانفتاح على مختلف القوى الدولية.
وأشار إلى أن مصر تمتلك تاريخًا دبلوماسيًا طويلًا في الحفاظ على علاقات متوازنة مع مختلف الدول، لافتًا إلى أن السياسة المصرية الحالية تقوم على بناء شراكات متعددة بما يخدم المصالح الوطنية ويحافظ على استقلالية القرار.
واشنطن تتابع الزيارة باهتمام
ولفت خبير السياسات الدولية إلى أن تناول وسائل الإعلام الأمريكية للزيارة يحافظ على إبراز مكانة مصر ودورها كشريك إقليمي ودولي مهم، ولا ينتقص من حجم العلاقات المصرية الأمريكية.
وأضاف أن هناك توافقًا بين مصر والصين والولايات المتحدة حول عدد من المبادئ، أبرزها احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إلى جانب دعم الحلول السلمية للنزاعات، معتبرًا أن هذه المبادئ يمكن البناء عليها في التعامل مع أزمات المنطقة.
وأشار سنجر إلى أن السياسة الصينية تعتمد على البحث عن حلول للأزمات وإطفاء بؤر التوتر، مستشهدًا بالوساطة الصينية التي ساهمت في استعادة العلاقات بين السعودية وإيران، مؤكدًا أن بكين تسعى إلى تحقيق توازن حقيقي في قضايا الشرق الأوسط.
وأوضح أن الموقف الصيني تجاه القضية الفلسطينية يتضمن دعم إقامة الدولة الفلسطينية وتحقيق السلام، وهو ما يتوافق مع الرؤية المصرية.
وأكد سنجر أن العلاقات المصرية الصينية الممتدة منذ عقود تمثل نموذجًا مهمًا للتعاون بين دولتين تتمتعان بعمق حضاري، مشيرًا إلى أهمية الاستفادة من تجربة الصين التنموية والتقدم الذي حققته في المجالات الاقتصادية والصناعية والتكنولوجية.
وأضاف أن التعاون بين القاهرة وبكين يشمل البنية التحتية والطاقة والتصنيع والزراعة والتعليم والتدريب، فضلًا عن مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الصين تمثل شريكًا مهمًا لمصر في دعم التنمية وتعزيز الاستقرار الإقليمي.