قال الدكتور حسن بخيت، وكيل وزارة البترول والثروة المعدنية الأسبق، إن النسخة الخامسة من منتدى مصر للتعدين تعكس اهتمام الدولة بتطوير القطاع وتعزيز دوره على المستويين الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى أن المنتدى يمثل منصة تجمع الخبراء المصريين والدوليين والشركات العاملة في مجال التعدين، بما يفتح المجال أمام مزيد من التعاون والتوقيعات المشتركة.
وأوضح بخيت خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن إنهاء جانب كبير من التشريعات المنظمة للقطاع وتوفير مظلة تشريعية محفزة للاستثمار يمثلان خطوة مهمة لجذب رؤوس الأموال، خاصة أن أكثر من 93% من مساحة مصر تقع ضمن المناطق الصحراوية التي تزخر بخامات وثروات معدنية متنوعة.
قواعد البيانات أولى ركائز جذب المستثمرين
وأشار إلى أن تعظيم الاستفادة من الثروات التعدينية يعتمد على أربع ركائز أساسية، في مقدمتها تطوير قواعد المعلومات، بحيث يتمكن المستثمر المحلي والأجنبي من الوصول بسهولة إلى البيانات والفرص الاستثمارية المتاحة، بما يساعده على اتخاذ قرارات الاستثمار.
وأضاف أن الركيزة الثانية تتمثل في توفير الحوافز الاستثمارية، إلى جانب وجود قاعدة تشريعية واضحة تقلل المخاطر وتمنح المستثمر مزيدًا من الثقة للدخول إلى القطاع.
التدريب والتواصل مع الأسواق العالمية
وأكد أن تدريب الكوادر البشرية يمثل الركيزة الثالثة، باعتبار أن الثروات المعدنية لا يمكن تحقيق أقصى استفادة منها دون كوادر مؤهلة ومدربة، بينما تتمثل الركيزة الرابعة في التواصل المستمر مع السوق التعدينية العالمية.
وأوضح أن المؤتمرات والمنتديات المتخصصة تتيح التعرف على الشركات الاستثمارية والتكنولوجية والمصانع ووحدات الإنتاج والمعدات الحديثة، بما يدعم تطوير الصناعة التعدينية في مصر.
وشدد بخيت على أهمية الانتقال من استخراج الخامات إلى تصنيعها وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة، مؤكدًا ضرورة التعاون بين الجهات المعنية بالثروة المعدنية والمراكز البحثية والجامعات.
ولفت إلى أهمية إنشاء صناعات وسيطة لتجهيز الخامات قبل وصولها إلى المصانع، مع الالتزام بمواصفات الجودة المطلوبة عالميًا، بما يتيح زيادة الصادرات وتوفير العملة الأجنبية، مشيرًا إلى وجود خامات استراتيجية تستوردها مصر من الخارج رغم توافر إمكانات إنتاجها محليًا.