أحمد التايب

نتنياهو والعدالة الدولية.. مواجهة مفتوحة على أرض الضفة

الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026 12:00 ص


لا شك أن قرارات الشرعية الدولية ترتبط ارتباطا رئيسيا في منطقة الشرق الأوسط بالقضية الفلسطينية فى المقام الأول، لكن في ظل ازدواجية المعايير باتت هناك إشكالية كبرى في تطبيقها ما أدى إلى الطعن في مصداقيتها، حتى وصل الأمر إلى نتنياهو رئيس وزراء الاحتلال الذى صدرا قرارا باعتقاله ومحاكمته هو من يلجا الآن إلى محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية للدفاع عن بلده كما يدعى فى مشهد ساخر، بل أن العجيب حقا، أن تل أبيب تسعى دائما إلى مخاطبة العالم على اعتبار أنها الدولة الديمقراطية الوحيدة في المنطقة، وهى ذاتها من ترتكب جرائم الحرب يوميا سواء في قطاع غزة أو الضفة أو حتى في جنوب لبنان، وتخترق القانون الدولى دوما، سواء من خلال تسريع الاستيطان وتسهيل قيام المستوطنين بشراء الأراضي في الضفة الغربية، أو أعمال الإبادة المستمرة فى حق الفلسطينيين، بل أن كل هذا يحدث وسط تحذيرات أممية ودولية من هذه السياسات.

واللافت، أن حكومة نتنياهو أمام أزمة قانونية وسياسية غير مسبوقة إثر تقاطع استراتيجيات التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية مع مذكرات الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، ما جعل المواجهة مفتوحة، فحتى هذه الأزمة تدفع نحو نزع الشرعية عن سياسات إسرائيل الميدانية وتهدد بعزل قيادتها السياسية، إلا أن المخططات الإسرائيلية تتواصل "ليل – نهار" حتى الاستيطان الرعوى بات يزداد ويتوسع من خلال منع المزارعين من جنى محاصيلهم وفرض حظر التجوال خاصة فى شمال الضفة، ثم ترك المستوطنين يرعون بالأغنام فى الأراضى ما يعنى نية تمليك هذه الأراضى الزراعية والمساحات الشاسعة للمستوطنين، خلاف تسليح المستوطنين ليفعلون ما يشاءون في حق الفلسطينين من قتل وانتهاك واستفزاز ..

لذا، علينا أن نعى أن هدف نتنياهو وحكومته الحقيقى هو ضم المنطقة "ج" لإسرائيل؛ ليصل للهدف الأكبر وهو القضاء على إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية، وهو ما يجب أن يدركه الفلسطينيون والعرب والعالم الآن.. لذلك فإن الأهداف باتت واضحة والمخطط خبيث صهيونى لتصفية الحق الفلسطيني بشكل كامل من القدس للضفة لغزة.. فلا عزاء لقرارات الشرعية الدولية..




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة