مراسلة القاهرة الإخبارية: اعتداءات المستوطنين تتصاعد في الضفة خلال الأعياد اليهودية

الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026 01:30 م
مراسلة القاهرة الإخبارية: اعتداءات المستوطنين تتصاعد في الضفة خلال الأعياد اليهودية ولاء السلامين مراسلة القاهرة الإخبارية من رام الله

كتب محمد عبد المجيد

قالت ولاء السلامين، مراسلة القاهرة الإخبارية من رام الله، إن مناطق متفرقة في الضفة الغربية تشهد اقتحامات واعتداءات من المستوطنين، بالتزامن مع موسم الأعياد اليهودية، مشيرة إلى أن ذلك يترافق مع إغلاق مناطق أمام الفلسطينيين وتعطيل أعمالهم وحركة الطلاب.

 

صلوات تلمودية وإغلاق طرق غرب رام الله

وأوضحت مراسلة القاهرة الإخبارية من رام الله، أن عددًا كبيرًا من المستوطنين وصل لأول مرة إلى دوار جريوت الواقع غرب بلدة بيتونيا، حيث أدوا صلوات تلمودية ورقصات وأهازيج، بمشاركة جنود الاحتلال. وأضافت أن الارتباط الفلسطيني تلقى خبرًا يفيد بإغلاق المنطقة حتى الساعة الحادية عشرة من صباح اليوم، ما يمنع عشرات الآلاف من الفلسطينيين في قرى غرب مدينة رام الله، ومنها كفر نعمة وبيت عور الفوقا والتحتا وخربثا وغيرها، من الدخول إلى المنطقة.

وأشارت إلى أن الإغلاق يؤدي إلى تعطيل الأعمال الفلسطينية، وكذلك حركة طلاب المدارس، في ظل مخاوف من هجمات المستوطنين واقتحام جيش الاحتلال للمنطقة وتأمين مسيرة المستوطنين. وقالت مراسلة القاهرة الإخبارية إن الحرم الإبراهيمي يشهد وجود عشرات الآلاف من المستوطنين، برفقة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، مشيرة إلى منع الفلسطينيين من الدخول إلى الحرم الذي أُغلق لمدة ثلاثة أيام أمام المصلين الفلسطينيين.

وأضافت أن الفلسطينيين يُمنعون من رفع الأذان لـ99 وقتًا للصلاة، فيما اعتُبرت البلدة القديمة في الخليل، بما فيها حارات جابر والسلايمة وأبو سنينة وغيرها، منطقة عسكرية مغلقة، يُمنع فيها الفلسطينيون من الدخول والخروج من منازلهم.

 

هجمات للمستوطنين وإحراق مركبات ومنازل

وأشارت ولاء السلامين إلى تزامن هجمات المستوطنين مع الأعياد اليهودية، موضحة أن بلدة المغير شهدت اعتداءات على الفلسطينيين وإحراق مركبات وكتابة شعارات عنصرية ضد الفلسطينيين شمال شرقي مدينة رام الله.

وأضافت أن منطقة رأس كركر شهدت كذلك اعتداءات من المستوطنين وكتابة شعارات عنصرية، فيما شهدت جالود اعتداءً خلال ساعات الفجر الأولى، تضمن إحراق مركبات ومنزلين والاعتداء على مسنة في البلدة الواقعة في قضاء مدينة نابلس.

وأكدت أن موسم الأعياد اليهودية يشهد اعتداءات على الفلسطينيين وسرقة الأراضي وثمار الزيتون، مشيرة إلى أن عددًا كبيرًا من المستوطنين هاجموا أشجار الزيتون عبر اقتلاعها وتكسيرها وقطف ثمارها.

وأضافت أن الاعتداءات تشمل إحراق وتكسير الممتلكات والاعتداء على الفلسطينيين، واصفة ما يحدث بأنه اعتداءات من المستوطنين في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية. وأشارت إلى اعتقال 16 فلسطينيًا، بينهم سيدات وأسرى محررون، في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.

 

توسع استيطاني وربط الكتل الاستيطانية

وقالت ولاء السلامين إن الاستيطان يواصل التوسع على حساب المزيد من الأراضي، مشيرة إلى إعلان صدر أمس بشأن توسع استيطاني والطريق الواصل بين سردا وعين قينيا ومنطقة الطيرة.

وأضافت أن منطقة الطيرة شهدت صباح اليوم رفع أعلام إسرائيلية في عدد من الدوارات والأماكن المعروفة في حي الطيرة بمدينة رام الله، كما رُفعت يافطة على مفرق سردا في قضاء مدينة البيرة.

وأوضحت أن التوسعة الاستيطانية بين المستوطنات والتكتلات الاستيطانية المحيطة برام الله والبيرة تهدف، بحسب ما عرضته، إلى ربط هذه الكتل الاستيطانية عبر طريق يصل إليها، مع الاستيلاء على مزيد من الأراضي وتجريف أشجار الزيتون واللوزيات وتكسيرها من قبل جيش الاحتلال والمستوطنين.

وقالت مراسلة القاهرة الإخبارية إن اعتداءات المستوطنين زادت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، وخاصة هذا العام مقارنة بعام 2025، مشيرة إلى ما وصفته بصمت المجتمع الدولي تجاه حماية الفلسطينيين والأرض الفلسطينية.

وأضافت أن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تتحدث عن آلاف ومئات الدونمات التي يلتهمها الاحتلال الإسرائيلي ويجرفها، مقارنة بعام 2025، لافتة إلى أن هجمات المستوطنين تسجل كل شهر أرقامًا أعلى مما كانت عليه سابقًا. وأشارت إلى اقتلاع أو تكسير وتخريب 16 ألف شجرة زيتون، إلى جانب شق طرق استيطانية في مناطق واسعة من الضفة الغربية.

 

نحو تقطيع أوصال الضفة الغربية

وأوضحت ولاء السلامين أن ما وصفته بالمخطط الإسرائيلي يستهدف تقطيع أوصال الضفة الغربية وفصل شمالها عن وسطها وجنوبها، مشيرة إلى وجود نحو ألف بوابة وحاجز إسرائيلي على مداخل القرى والبلدات.

وأضافت أن ذلك يتزامن مع الاقتحامات الليلية والصباحية واعتقال عدد كبير من الفلسطينيين والمداهمات الليلية، إلى جانب اعتداءات المستوطنين التي تشمل حرق المركبات والمنازل والاعتداء بالضرب والرصاص الحي.

وقالت إن نحو 15 فلسطينيًا استُشهدوا برصاص المستوطنين الذي أُطلق باتجاه الفلسطينيين، مشيرة إلى تسليح إيتمار بن غفير للمستوطنين في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية.

وأشارت إلى أن بن غفير، بعد السابع من أكتوبر، سلح نحو 15 ألف مستوطن بأسلحة نارية، إلى جانب استخدام الغاز الفلفل والهراوات خلال الاعتداءات على الفلسطينيين في مزارعهم ومناطق مختلفة من الضفة الغربية.

وأكدت أن هذه الهجمات تتزايد يومًا بعد يوم، ما يؤدي إلى تفاقم الأوضاع في جنوب ووسط وشمال الضفة الغربية، معتبرة أن استمرار هذه الممارسات يقوض حل الدولتين.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة