قال الدكتور تامر أبو بكر، رئيس غرفة البترول والتعدين باتحاد الصناعات المصرية، إن النسخة الخامسة من منتدى مصر للتعدين تعكس التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع التعدين عالميًا، موضحًا أن الصناعة لم تعد تعتمد على استخراج الخامات فقط، وإنما ترتبط بالتوسع في صناعات الطاقة والتحول الرقمي والتقنيات المتقدمة.
وأوضح أبو بكر خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن المنتدى يمثل فرصة لعرض الإمكانات التعدينية التي تمتلكها مصر، مشيرًا إلى أن الدولة اتخذت خلال الفترة الماضية خطوات لتطوير القطاع، من بينها تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية، بما يسمح لها بالتعامل بصورة أكثر فاعلية مع المستثمرين وفقًا للمفاهيم والمعايير العالمية.
مصر تمتلك تنوعًا كبيرًا في المعادن
وأشار إلى أن مصر تمتلك نحو 34 معدنًا مختلفًا، من بينها معادن تتمتع باحتياطيات كبيرة، بينما تحتاج بعض الخامات الأخرى إلى مزيد من الدراسات والبيانات لتحديد إمكاناتها بصورة أكثر دقة.
وأكد أن توافر البيانات يمثل عاملًا أساسيًا لجذب الاستثمارات في قطاع التعدين، الذي يتسم بارتفاع المخاطر وطول الفترة الزمنية اللازمة لتحقيق العوائد، لافتًا إلى أن كلما زادت المعلومات المتاحة أمام المستثمر، انخفضت درجة المخاطرة وأصبح اتخاذ القرار الاستثماري أكثر سهولة.
تطوير المسح الجوي يرفع جودة البيانات
ولفت رئيس غرفة البترول والتعدين إلى أن مصر تمتلك قاعدة بيانات تاريخية كبيرة، مستفيدة من وجود هيئة المساحة الجيولوجية التي يعود تاريخها إلى نحو 125 عامًا، موضحًا أن تحديث البيانات باستخدام أدوات وتقنيات حديثة، بينها المسح الجوي، يسهم في توفير معلومات أكثر دقة.
وأضاف أن أعمال المسح الجوي قطعت شوطًا مهمًا، إلا أن استكمالها وتحديث البيانات قد يستغرق نحو عام ونصف إلى عامين.
وشدد أبو بكر على أن أهمية التعدين لا ترتبط بالمعادن في حد ذاتها، وإنما بالصناعات التي تقوم عليها، سواء التحويلية أو نصف المصنعة أو المنتجات النهائية، مؤكدًا أن القيمة المضافة تمثل محورًا أساسيًا في مسار التنمية المصرية.
وأوضح أن الدولة تتجه إلى وقف تصدير المواد الخام خلال السنوات المقبلة، مع التوسع في تصنيعها محليًا، مشيرًا إلى أن إضافة عمليات تصنيع للخامات يمكن أن ترفع قيمتها عدة أضعاف، بحسب طبيعة الخام والصناعة.
وأكد أن التعدين يمثل إحدى قاطرات التنمية خلال المرحلة المقبلة، بالتوازي مع إعادة تأهيل الكوادر البشرية وتدريبها على استخدام المعدات والأدوات والتقنيات الحديثة لرفع كفاءة القطاع.