محلل سياسي: اتهامات روسيا بالتصعيد ضد أوروبا بلا أدلة وسط تخبط أوروبي

الإثنين، 28 سبتمبر 2026 01:46 م
محلل سياسي: اتهامات روسيا بالتصعيد ضد أوروبا بلا أدلة وسط تخبط أوروبي الدكتور محمود الأفندي

كتب محمد عبد المجيد

قال الدكتور محمود الأفندي، الأكاديمي والمحلل السياسي من موسكو، إن ما يحدث حاليًا في العلاقات بين روسيا وأوروبا يعكس، من وجهة نظره، حالة من التناقض في التصريحات والمواقف السياسية، معتبرًا أن الاتهامات الموجهة إلى روسيا بشأن التصعيد في إطار ما يوصف بالحرب الهجينة لا تستند إلى أدلة كافية.

وأوضح الدكتور محمود الأفندي أن ما وصفه بـ«السيرك السياسي» تقيمه الولايات المتحدة في أوروبا، معتبرًا أن المشهد السياسي الحالي يتسم بما سماه «التهريج السياسي»، بسبب ما يراه من تضارب في التصريحات الأوروبية والأوكرانية.

وأشار إلى أن التصعيد بدأ، بحسب رؤيته، من جانب أوكرانيا بدعم أوروبي، متسائلًا عن أسباب الدعوات الحالية إلى وقف التصعيد وخفضه بعد ذلك.

انتقادات للاتهامات بشأن حوادث المطارات

وتطرق الأفندي إلى الاتهامات الموجهة إلى روسيا بشأن حادثة مطار في ألمانيا وحادثة أخرى في بريطانيا، قائلًا إن الاتهامات في هذا الإطار لا تستند، من وجهة نظره، إلى أدلة واضحة.

وأوضح أن العثور على طائرة مسيرة في أحد المطارات الألمانية بعد فترة طويلة لا يكفي، بحسب تقديره، لإثبات ارتباطها بروسيا، مشيرًا إلى أن هذا النوع من الطائرات يمكن شراؤه عبر الإنترنت.

وأضاف أن الحديث عن استخدام الطائرة المسيرة في محاولة لتفجير المطار يمثل، في رأيه، جزءًا من حالة «التهريج السياسي» التي تنتشر في المشهد الأوروبي.

وأشار الدكتور محمود الأفندي إلى أن فاديفول هو من طلب لقاء وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، معتبرًا أن الهدف من اللقاء، وفق قراءته، كان مطالبة روسيا بالانسحاب وتقديم تنازلات، وكأن الجانب الأوروبي هو الطرف المنتصر.

ووصف الأفندي المشهد بأنه متناقض، مشيرًا إلى أن الطرف الذي يسعى للقاء شخص لعدة أيام ثم يطالبه بالانسحاب وتقديم التنازلات يعكس، بحسب تعبيره، تناقضًا في المواقف السياسية.

تضارب في التصريحات الأوروبية تجاه روسيا

وأكد الأكاديمي والمحلل السياسي أن قراءة التصريحات الصادرة عن مسؤولين أوروبيين تكشف، من وجهة نظره، عن وجود تناقضات واضحة في المواقف.

وأشار إلى تصريحات وزير الخارجية الإستوني بشأن مهاجمة روسيا، معتبرًا أن حجم القدرات العسكرية الروسية يجعل مثل هذه التصريحات، في رأيه، غير منطقية.

كما تطرق إلى تصريحات وزير الخارجية البولندي بشأن إمكانية هزيمة روسيا خلال ثلاثة أسابيع، مشيرًا إلى أنه عاد في اليوم التالي للحديث عن احتمالية الحرب واستعداده للاختباء في ملجأ داخل منزله.

وقال الدكتور محمود الأفندي إن هذه التصريحات المتباينة تعكس، بحسب رؤيته، حالة من الارتباك في المواقف الأوروبية تجاه روسيا، معتبرًا أن الخطاب السياسي الأوروبي يحتاج إلى قراءة دقيقة في ظل التناقض بين الدعوات إلى التصعيد من جهة، والحديث عن وقف إطلاق النار وخفض التصعيد من جهة أخرى.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة