خبير: التدريب خط الدفاع الأول في مواجهة الهجمات السيبرانية

الإثنين، 28 سبتمبر 2026 01:17 م
خبير: التدريب خط الدفاع الأول في مواجهة الهجمات السيبرانية الدكتور بهاء حسن

كتبت هبة السيد

قال الدكتور بهاء حسن، رئيس المؤتمر العربي للأمن السيبراني، إن الأمن السيبراني لم يعد مسؤولية قطاع واحد، مشددًا على ضرورة أن تضع كل وزارة ومؤسسة خططًا واضحة لتكوين كوادر متخصصة قادرة على حماية البيانات والأنظمة الرقمية.

وأكد حسن، خلال مؤتمر صحفي على هامش الدورة العاشرة للمؤتمر العربي للأمن السيبراني، أن البداية الحقيقية لمواجهة التهديدات السيبرانية يجب أن تكون من التدريب، في ظل الزيادة المستمرة في حجم الهجمات وتعقيدها، مشيرًا إلى أن المؤسسات مطالبة بتخصيص ميزانيات كافية للتدريب والبنية الفنية وبناء القدرات.

وأشاد بتجربة البنك المركزي المصري، موضحًا أن التطور الذي شهده القطاع المصرفي في مجال الأمن السيبراني جاء نتيجة وجود رؤية استباقية وإلزام البنوك بالإنفاق على التدريب وبناء الكوادر المتخصصة.

ودعا إلى تعميم هذه التجربة على مؤسسات الدولة وشركات القطاع الخاص، مؤكدًا أن البنوك المصرية أصبحت تمتلك كوادر مؤهلة للتعامل مع مخاطر الأمن السيبراني، في وقت لا يزال فيه السوق يعاني نقصًا في الكفاءات المتخصصة، مع توجه نسبة من هذه الكوادر للعمل خارج مصر.

وأشار إلى أن بعض المؤسسات لا تزال تتعامل مع التدريب باعتباره بندًا يمكن تقليصه عند مواجهة ضغوط مالية، رغم أن الأمن السيبراني يتطلب تدريبًا مستمرًا لا يقل أهمية عن الاستثمار في الأنظمة والحلول التقنية.

وأوضح حسن أن الذكاء الاصطناعي أصبح سلاحًا مزدوجًا في مجال الأمن السيبراني، إذ يمكن توظيفه في تقدير المخاطر واكتشاف الهجمات مبكرًا، بينما يستخدم في المقابل لشن هجمات أكثر تعقيدًا، وهو ما يفرض مزيدًا من التعاون بين المؤسسات والدول والخبراء.

من جانبه، قال المهندس أحمد بهاء، خبير في الأمن السيبراني،، إن الأمن السيبراني يحتاج إلى أطر تنظيمية واضحة داخل مختلف القطاعات، مشيرًا إلى أهمية الاستفادة من النماذج التنظيمية القائمة في قطاعات مثل البنك المركزي والرقابة المالية وتوسيع نطاقها ليشمل قطاعات أخرى.

وأضاف أن حماية البيانات لا يجب أن تقتصر على المؤسسات الكبرى، موضحًا أن شركات القطاع الخاص، بما فيها شركات الامتياز التجاري، تمتلك بيانات عملاء ومعلومات حساسة، ومن ثم يجب أن تخضع هي الأخرى لمعايير واضحة للأمن السيبراني.

وشدد على أن حماية البيانات تحتاج إلى قوانين تلزم المؤسسات بالالتزام بالمعايير المطلوبة، مشيرًا إلى أن التجربة السعودية في هذا المجال تتضمن مراجعات دورية للشركات للتأكد من الالتزام بمتطلبات حماية البيانات.

وأكد أحمد بهاء أن رفع وعي الجمهور يمثل جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن السيبراني، موضحًا أن حماية البيانات لم تعد قضية تخص المتخصصين فقط، وإنما ترتبط بحماية الاقتصاد والخدمات الرقمية والمجتمع.

وفيما يتعلق بمشروع الهوية الرقمية، قال إن المشروع كان من المفترض تطبيقه منذ فترة، لكنه يمثل في الوقت نفسه مسؤولية كبيرة تتطلب استمرار العمل على تأمين البيانات ومواجهة المخاطر المستقبلية.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة