باحثة سياسية: إسرائيل تتجه نحو فرض القوة وتوسيع مشروعها بالأراضي الفلسطينية

الإثنين، 28 سبتمبر 2026 04:30 م
باحثة سياسية: إسرائيل تتجه نحو فرض القوة وتوسيع مشروعها بالأراضي الفلسطينية الدكتورة تمارا حداد الكاتبة والباحثة السياسية

كتب محمد عبد المجيد

قالت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والباحثة السياسية من رام الله، إن إسرائيل تعتقد أن استخدام القوة وفرضها يمثلان الأسلوب الأفضل للاندماج في منطقة الشرق الأوسط، موضحة أن هذه النظرية، بحسب رؤيتها، لم تؤدِ إلى تحقيق السلام أو استكمال مسار اتفاقيات أبراهام أو تحقيق اندماج طبيعي لإسرائيل في المنطقة.

حداد: إسرائيل تركز على مشروعها في الأراضي الفلسطينية

وأوضحت الكاتبة والباحثة السياسية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن إسرائيل تظهر يومًا بعد يوم، بحسب تعبيرها، أنها تركز على تنفيذ مشروعها الخاص، والمتمثل في قضم الأراضي الفلسطينية ومحو الجغرافيا والحدود الفلسطينية، معتبرة أن هذا المسار قد يمتد مستقبلًا إلى الجغرافيا العربية.

وأضافت أن إسرائيل لا تعطي، وفق رؤيتها، الأولوية لفكرة السلام الطبيعي أو السلام الإقليمي أو الاندماج الطبيعي في المنطقة، وإنما تركز على بناء ما وصفته بـ«دولة إسرائيل الكبرى».

وقالت الكاتبة والباحثة السياسية إن هذا التفكير، بحسب تقديرها، موجود لدى ما وصفته بالدولة العميقة في إسرائيل، بغض النظر عن طبيعة التغيرات السياسية والانتخابية المقبلة.

وأشارت إلى أن نتائج الانتخابات المقبلة، سواء أدت إلى استمرار وجود بنيامين نتنياهو أو عودة آيزنكوت، أو حتى إلى حالة من التعادل بين المعارضة والحكومة الائتلافية أو بين اليمين المتطرف والقوى المعارضة، لن تغير، بحسب رؤيتها، جوهر المسار القائم.

استخدام القوة لحسم الصراع الفلسطيني الإسرائيلي

وأكدت حداد أن استمرار الوضع الحالي يؤسس، بحسب رؤيتها، لفرض القوة واستخدام المعادلات والذرائع الأمنية لحسم الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأوضحت أن الأمر لا يتعلق فقط بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وإنما يمتد، بحسب تقديرها، إلى الصراع العربي الإسرائيلي، من خلال الاعتماد على القوة الصلبة والقوة العسكرية.

وفي حديثها عن التحولات داخل المجتمع الإسرائيلي، قالت تمارا حداد إن إسرائيل مرت بعدة مراحل سياسية، بدأت بمرحلة عصابات الهاجاناه التي ربطتها بحزب العمل، ثم مرحلة اليمين القومي أو الليبرالي ممثلًا في حزب الليكود وغيره، وصولًا إلى المرحلة الحالية التي وصفتها بمرحلة اليمين الأيديولوجي المتطرف الأكثر شدة.

وأوضحت أن هذا اليمين، بحسب رؤيتها، لا يعترف بالوجود الفلسطيني أو بالهوية الفلسطينية والعربية.

حداد: إسرائيل أصبحت أكثر أصولية

وأضافت أن إسرائيل أصبحت، وفق توصيفها، أكثر أصولية، وتسعى إلى حسم الملفات التي تواجهها، مشيرة إلى أن هذا الاتجاه لا يتقبل أي مسار للسلام إلا من خلال استخدام القوة وفرض الوقائع على الأرض.

وأشارت إلى أن الوقائع التي قالت إنها وُضعت في برامج سموتريتش وبن غفير أصبحت تُفرض على الأرض، معتبرة أن ذلك يعكس تحولًا في طبيعة المشهد الإسرائيلي.

وقالت تمارا حداد إنه لا يوجد، بحسب رؤيتها، تغير جوهري مرتقب في إسرائيل باتجاه ما وصفته بالديمقراطية، وإنما تتجه إلى واقع جديد يشبه وجود كيانين؛ الأول للمستوطنين داخل إطار الضفة الغربية، بما يعني، بحسب تعبيرها، ضمها بشكل تدريجي وصامت، والثاني دولة إسرائيل التي يمثلها، وفق وصفها، نتنياهو وبن غفير وسموتريتش.

وأوضحت أن هناك امتدادًا بين المنطقتين يقوم على واقع أيديولوجي وأمني وعسكري جديد، معتبرة أن استمرار هذا الوضع يرتبط أيضًا بغياب رادع للحكومة الإسرائيلية طالما أن هناك دولًا تنحاز إليها.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة