الزعيم أديبا.. حكاية رواية لم تكتمل كتبها جمال عبد الناصر فى شبابه

الإثنين، 28 سبتمبر 2026 07:30 م
الزعيم أديبا.. حكاية رواية لم تكتمل كتبها جمال عبد الناصر فى شبابه جمال عبد الناصر

محمد عبد الرحمن

لم يقتصر حضور الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في الأدب على كونه شخصية تاريخية استدعاها عدد من الروائيين في أعمالهم، إذ كانت له هو نفسه محاولة أدبية مبكرة لم تكتمل، حين كتب في مرحلة الدراسة الثانوية رواية حملت عنوان «في سبيل الحرية»، قبل أن تتوقف تجربته عند هذا الحد ولا ترى الرواية النور مكتملة.

وبحسب ما ذكره الناقد والمؤرخ الثقافي شعبان يوسف في مقال بعنوان «رواية ناقصة من تأليف البكباشي جمال عبد الناصر»، نشرته جريدة «روزاليوسف الأسبوعية» في 24 سبتمبر 2011، فإن عبد الناصر كتب الرواية عندما كان طالبًا في المرحلة الثانوية، واختار لها موضوعًا تاريخيًا يتمثل في معركة رشيد عام 1807، التي شهدت مقاومة المصريين للقوات البريطانية.

رواية لم تكتمل عن المقاومة ضد الاحتلال البريطاني

وتكشف الصفحات التي كتبها عبد الناصر، وفقًا لما أورده شعبان يوسف، عن حماس أدبي واضح ووعي مبكر، إذ تناول فيها مقاومة المصريين للإنجليز، وما أثبتته أحداث رشيد من قدرة المصريين على مواجهة القوات الأجنبية والانتصار عليها. ويصف يوسف اللغة التي كتب بها عبد الناصر بأنها كانت مشحونة بحماس كبير ووعي مبكر بالقضية التي يتناولها.

لكن عبد الناصر لم يستكمل الرواية، لتظل تجربته الأدبية مشروعًا غير مكتمل، قبل أن تعود وزارة الثقافة إلى النص بعد سنوات من خلال مسابقة أطلقتها عام 1958 لاستكمال الرواية.

وتنافس عدد من الأدباء والكتاب في المسابقة، وفاز بالمركز الأول، بحسب رواية شعبان يوسف، كاتبان هما عبد الرحمن فهمي، الذي كان عضوًا بالجمعية الأدبية في ذلك الوقت، وكتب تكملة وصلت إلى نحو 500 صفحة، وعبد الرحيم عجاج.

ويشير يوسف إلى أن تكملة عبد الرحمن فهمي كانت، من وجهة نظره، أجمل وأكثر تمكنًا، إلا أن النص الذي كتبه عبد الرحيم عجاج هو الذي تقرر تدريسه لطلاب المدارس الثانوية خلال العام الدراسي 1970-1971.

ولم يستمر تدريس العمل طويلًا، إذ يشير المقال إلى أنه بعد رحيل جمال عبد الناصر جرى رفع النص من المقرر، وحل مكانه كتاب «يا ولدي هذا عمك جمال» للكاتب أنور السادات.

ويرى شعبان يوسف أن هذه الواقعة تمثل مفارقة لافتة، خاصة أن النص الأصلي كان من تجربة أدبية مبكرة لجمال عبد الناصر نفسه، قبل أن تتحول شخصيته لاحقًا إلى واحدة من أكثر الشخصيات حضورًا في التاريخ السياسي المصري الحديث.

كما يذكر يوسف اسم كاتب ثالث هو فاروق حلمي، الذي فاز بالمركز الثاني في المسابقة، ونشر نصه لاحقًا ضمن سلسلة «اقرأ» عام 1966، إلا أن هذه التكملة، بحسب المقال، لم تحظ بالشهرة نفسها.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة