قال الدكتور وجدي زين الدين، الكاتب الصحفي، إنه لا يتوقع حدوث تصعيد عسكري جديد بين الولايات المتحدة وإيران خلال الفترة الحالية وقبل الانتخابات الأمريكية، معتبرًا أن التحركات والتصريحات المتبادلة بين الجانبين في الوقت الراهن لا تزال في إطار المناوشات السياسية.
وأضاف وجدي زين الدين، خلال لقائه ببرنامج «الحياة اليوم»، أن التطورات الأخيرة في الأزمة الأمريكية الإيرانية كانت قاسية، وأن المنطقة ودول الخليج تحملت جانبًا كبيرًا من تداعيات الصراع.
زين الدين: التصريحات المتبادلة لا ترقى إلى حرب
وأوضح أن الحديث الإيراني عن شروط تتعلق بمضيق هرمز، والردود الأمريكية عليها، وما تردد عن تلقي طهران ردًا أوليًا بشأن مقترحاتها، كلها تحركات لا يرى أنها ستصل إلى مواجهة عسكرية جديدة قبل الانتخابات الأمريكية.
وقال: «لا أعتقد إن يبقى في تصعيد عسكري أكتر من الحالة الراهنة الموجودة»، مضيفًا أن ما يجري من شروط وردود ومواقف متبادلة «مناوشات لا ترقى أبداً إلى إن يبقى في حرب قبل الانتخابات الأمريكية».
توقع توافق أمريكي إيراني
ورأى وجدي زين الدين أن المسار قد ينتهي في مرحلة لاحقة إلى تفاهم بين واشنطن وطهران، قائلًا: «في الآخر هيبقى فيه توافق أمريكي إيراني»، لكنه استبعد حدوث ذلك خلال الفترة الحالية، مرجحًا أن تتضح الأمور بصورة أكبر بعد الانتخابات الأمريكية.
وأشار إلى أن استمرار الأزمة يفرض أعباءً على المنطقة، خاصة دول الخليج، في ظل تداعيات الصراع على الطاقة والممرات الملاحية والأوضاع الاقتصادية.
وأكد أن دول المنطقة هي الأكثر تضررًا من استمرار الأزمة، قائلًا إن الخسائر لن تقتصر على دولة بعينها وإنما ستمتد إلى المنطقة بأكملها.
دعوة إلى موقف عربي موحد
وشدد وجدي زين الدين على أهمية التنسيق العربي خلال المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أهمية التنسيق المصري السعودي في التعامل مع التطورات الإقليمية.
وقال إن دول المنطقة بحاجة إلى «كتلة عربية موحدة» في مواجهة الأزمات والتحديات الراهنة، معتبرًا أن التقارب في الرؤى والمواقف العربية يكتسب أهمية خاصة في ظل التداعيات التي تتحملها المنطقة نتيجة الصراعات المحيطة بها.
وأشار إلى أن التنسيق بين مصر والسعودية يمثل جزءًا مهمًا من بلورة موقف عربي تجاه التطورات الراهنة، مؤكدًا أن من مصلحة دول المنطقة وجود قدر أكبر من الالتفاف والتنسيق العربي.