أكد محمد عثمان، الخبير السياحي، أن قطاع السياحة في مصر شهد تطورًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن الاهتمام بالطرق والبنية التحتية السياحية وزيادة الطاقة الفندقية، إلى جانب العلاقات السياسية والأمنية، ساهم في تعزيز مكانة مصر سياحيًا والحفاظ على نصيبها من حركة السياحة رغم الظروف الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.
تطوير الطرق والبنية التحتية دعم القطاع السياحي
وأوضح الخبير السياحي، خلال مداخلة هاتفية فى حلقة اليوم من برنامج اليوم المذاع عبر قناة DMC، أن تطوير الطرق كان أحد المسارات المهمة في دعم قطاع السياحة، مشيرًا إلى أن مصر قفزت 90 مقعدًا في جودة الطرق، مؤكدًا أن هذا التطور لم يكن ليتحقق لولا جودة الطرق.
وأشار إلى أن البنية التحتية السياحية شهدت تطورًا كبيرًا، خاصة مع الاكتشافات الأثرية غير المسبوقة، موضحًا أن 55 بعثة أجنبية تعمل بدعم من الدولة.
ولفت الخبير السياحي إلى أن الطاقة الفندقية في مصر كانت محدودة للغاية، لكنها شهدت زيادة سريعة وقوية خلال السنوات الماضية.
وأوضح أن العلاقات السياسية المتميزة والأمن كان لهما دور مهم في دعم حركة السياحة، مستشهدًا بالسوق الصينية، حيث كان عدد السياح القادمين من الصين يبلغ نحو 85 ألف سائح فقط في عام 2016، بينما أصبح حاليًا نحو 500 ألف سائح، معتبرًا أن العلاقات السياسية المتميزة ساهمت في هذا التطور.
وأكد أن هذه العوامل خلقت حالة من الأمن والأمان ساعدت مصر على الحفاظ على مكانتها سياحيًا، رغم الظروف الجيوسياسية في المنطقة، مشيرًا إلى أن مصر استطاعت الحفاظ على نصيبها من السياحة.
المتحف المصري الكبير نقلة في السياحة الثقافية
وتحدث محمد عثمان عن تأثير المتحف المصري الكبير على الحركة السياحية في مصر، مؤكدًا أن المتحف يمثل «ذاكرة جديدة أهدتها مصر للبشرية وللعالم»، وليس مجرد مبنى أو مساحة.
وأوضح أن السياحة الثقافية في العالم كانت قد تراجعت لصالح السياحة الترفيهية، لكن المتحف المصري الكبير والضجة التي أحدثها على مستوى العالم أسهما في خلق نوع مميز من السياحة الثقافية.
وأشار الخبير السياحي إلى أن السياحة الثقافية زادت بنسبة تتراوح بين 14 و15% في السنة الأولى، متوقعًا أن تصل الزيادة إلى 22%.
وأكد أن المتحف المصري الكبير يمثل النقلة الحقيقية لصناعة السياحة الثقافية، كما ساهم في الانتقال إلى مستوى جديد من الإنفاق السياحي، موضحًا أن متوسط إنفاق الفرد ارتفع من نحو 80 إلى 100 يورو في الليلة إلى ما يتراوح بين 140 و180 يورو.