قال الدكتور محمد الشوادفى، أستاذ الإدارة والاستثمار، إن التركيز على الإنتاج والتصنيع يمثل أحد المفاتيح الرئيسية للإصلاح الهيكلي للاقتصاد المصري، موضحًا أن توجه الدولة نحو زيادة الإنتاج وإنشاء المصانع يعزز قدرة الاقتصاد على النمو، ويدعم بناء قاعدة إنتاجية قائمة على القيمة المضافة.
التحول من الاستيراد إلى اقتصاد تنافسي
وأوضح محمد الشوادفى، خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن الدولة بدأت منذ نحو 13 عامًا العمل على تغيير هيكل الاقتصاد المصري، الذي كان يعتمد بدرجة كبيرة على الاستيراد، بهدف الانتقال إلى اقتصاد معرفي وتنافسي يستطيع الاعتماد على قدراته الذاتية، ويعزز الإنتاج المحلي ويخلق قيمة مضافة داخل الاقتصاد.
البنية التحتية تدعم التوسع الصناعي
وأشار أستاذ الإدارة والاستثمار إلى أن دعم التصنيع تطلب تطوير بنية تحتية قوية، خاصة في مجالات الطاقة والتكنولوجيا، إلى جانب وضع استراتيجيات واضحة لتحديد الصناعات المستهدف توطينها، مشيرًا إلى إقامة مناطق صناعية بالتعاون مع دول وشركات استراتيجية، ومن أبرزها المناطق الواقعة في نطاق قناة السويس.
وأضاف أن الاستراتيجية تضمنت إعادة هيكلة الشركات الوطنية وتشغيل الأصول غير المستغلة، مع تعزيز مشاركة القطاع الخاص في عملية الإنتاج، إلى جانب وضع حوافز تستهدف رفع معدلات النمو ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة.
ولفت إلى أهمية دعم ريادة الأعمال وشركات الأشخاص وتشجيع الصناعات البيئية، بما يسمح بتحويل بعض البؤر الصناعية إلى مناطق تنموية، خاصة في سيناء والصعيد ومناطق أخرى، مؤكدًا أن التصنيع يرتبط كذلك بجذب الاستثمارات وزيادة تدفقاتها إلى السوق المصرية.
وأكد محمد الشوادفى أن التوسع الصناعي يستهدف إحلال المنتجات المحلية محل جانب من الواردات، بالتوازي مع زيادة الصادرات المصرية، مشيرًا إلى أن الصادرات تجاوزت 50 مليار دولار، وهو مستوى وصفه بأنه يمثل تطورًا مهمًا في تاريخ الصادرات المصرية.