قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، إن مصر حافظت خلال الأزمات الإقليمية الأخيرة على موقف وصفه بالمتوازن، من خلال التواصل مع مختلف الأطراف والتمسك في الوقت نفسه بالحقوق العربية، مشيرًا إلى أن القاهرة لعبت دورًا دبلوماسيًا في التعامل مع تطورات القضية الفلسطينية وأزمات المنطقة.
التمسك بالحل السياسي
وأضاف حسين خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن الموقف المصري يركز على تغليب الحلول السياسية والمسارات الدبلوماسية، إلى جانب التأكيد على إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وهو موقف تؤكده التصريحات الرسمية المصرية خلال عام 2026.
فجوة بين القرارات والتنفيذ
وأوضح أن هناك فارقًا بين القرارات الدولية والمواقف المعلنة من جانب عدد من الدول، وبين القدرة على تنفيذ هذه القرارات على أرض الواقع، مستشهدًا بقراري مجلس الأمن 242 لعام 1967 و338 لعام 1973، اللذين تضمنا مبادئ مرتبطة بالانسحاب والتسوية وبدء المفاوضات.
دور الأمم المتحدة
وأشار إلى أن الأمم المتحدة لا تزال تمتلك تأثيرًا معنويًا ودبلوماسيًا، لكنه يرى أن فاعلية قراراتها تواجه تحديات تتعلق بآليات التنفيذ، مؤكدًا أن ذلك لا يعني التخلي عن المؤسسات الدولية، وإنما ضرورة استخدام مختلف المسارات والأدوات السياسية والدبلوماسية.
وأكد حسين أن الموقف المصري، من وجهة نظره، يستند إلى مرجعيات قانونية وسياسية، لكنه أشار إلى أهمية امتلاك الدول العربية مزيدًا من أوراق الضغط لضمان ترجمة القرارات الدولية إلى خطوات عملية، بدل بقائها في إطار المواقف والبيانات.
وفيما يتعلق باللقاءات الاقتصادية التي تُعقد بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أوضح حسين أن هذه الاجتماعات يمكن أن تمثل فرصة لتعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية والمسؤولين التنفيذيين، بما يفتح المجال أمام شراكات اقتصادية وفرص استثمارية تدعم خطط التنمية في مصر.