حلّ الفنان عبد الرحيم حسن ضيفاً على برنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا"، المذاع عبر قناة CBC، حيث تحدث بصراحة عن رؤيته لمفاهيم التربية القديمة مقارنة بما يُعرف اليوم بـ"التربية الإيجابية"، مسترجعاً ذكريات نشأته في كنف أسرة بورسعيدية متماسكة أدارتها والدته بحنان ووعي، وحماها والده بالهيبة والحكمة والقدوة الحسنة.
وكشف "حسن" عن وجود "عهد وسر خاص" بين والديه؛ إذ كانت والدته تدير شؤون البيت كاملة أثناء ساعات عمل والده الطويلة بهيئة قناة السويس، ولكنها كانت تلتزم باطلاعه على كل التفاصيل، مع ترك المواقف الكبرى والمصيرية للشباب ليتدخل فيها الأب بنفسه لترسيخ احترامه ومكانته داخل البيت.
مواقف حكيمة واحتواء الخلافات خارج المنزل
وروى الفنان تفاصيل أسلوب والده الراقي في احتواء الأزمات، مستشهداً بموقف خلاف نشب بين شقيقيه الأكبر، حيث فضّل والده ألا يعنفهما في المنزل، واصطحبهما إلى كازينو "جيانولا" الشهير ببورسعيد ليتحدث معهما بهدوء شديد وينهي المشكلة؛ وذلك حفاظاً على مكانتهما وصورتهما وخصوصيتهما أمام إخوتهما الصغار.
كما تذكر المرة الوحيدة التي عاقبه فيها والده بالضرب، حين علا صوته داخل المنزل أثناء تواجد أحد الضيوف بالصالون، فقام الأب بإغلاق الباب بهدوء وضربه بالقلم على ظهره وقال له: "كده عيب"، وحرمه من نزهته الأسبوعية المفضلة بقيادة "اللنش" في قناة السويس، وهو ما كان بمثابة درس تربوي حاسم لم ينسه طوال حياته.
هجوم على "التربية الإيجابية" وارتفاع نسب الطلاق
وأعلن عبد الرحيم حسن رفضه التام لمصطلح ومفاهيم "التربية الإيجابية" الحديثة، متسائلاً باستنكار: "التربية الإيجابية طلعتلنا أجيال شكلها إيه؟ شايفين على السوشيال ميديا وفي الشارع بلاوي وحواديث غير مسبوقة، فهل تربيتنا زمان كانت سلبية؟ كل هذه مجرد مصطلحات واختراعات أضرت بالتربية والنشء".
وشدد في ختام حديثه على أن التربية الحقيقية تكمن في التوافق والتفاهم بين الأب والأم والحفاظ على هيبة ومكانة رب الأسرة، مؤكداً أن اهتزاز صورة الأب وغياب دوره أدى إلى انهيار شخصية الأبناء وتفكك الأسر، وهو ما انعكس بشكل مباشر وصادم على ارتفاع نسب الطلاق المرتفعة داخل المحاكم في الوقت الحالي.