خبير علاقات دولية: كلمة مصر في الأمم المتحدة عكست ثوابت وطنية حاسمة

السبت، 26 سبتمبر 2026 05:55 م
خبير علاقات دولية: كلمة مصر في الأمم المتحدة عكست ثوابت وطنية حاسمة أحمد سيد أحمد

محمد شرقاوى

أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية، أن كلمة مصر التي ألقاها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، جاءت تاريخية ومحملة برسائل استراتيجية واضحة وحاسمة، عكست ثوابت الدبلوماسية المصرية ومواقف القاهرة الراسخة تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية الشائكة.


الأمن المائي قضية وجود ورفض لسياسة «الأمر الواقع»
وأوضح الدكتور أحمد سيد أحمد، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «اليوم» المذاع عبر فضائية «dmc»، أن ملف الأمن المائي تصدر أولويات الخطاب المصري؛ حيث شدد رئيس الوزراء على أن مياه النيل تمثل مسألة وجودية للمصريين ارتبطت بحياتهم وتنميتهم عبر التاريخ وليست مجرد مورد اقتصادي عابر، مشيراً إلى أن مصر تؤكد حقها الأصيل والمشروع والمكفول بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة في الدفاع عن أمنها المائي ومقدرات شعبها ضد أي تهديدات أو إجراءات أحادية الجانب.


قواعد القانون الدولي وحقوق مصر التاريخية في نهر النيل
ولفت خبير العلاقات الدولية إلى أن نهر النيل نهر دولي عابر للحدود تحكمه قواعد القانون الدولي والاتفاقيات التاريخية المكتسبة، والتي تلزم دول المنبع بمبادئ "الإخطار المسبق" و"عدم الإضرار"، منتقداً سياسة فرض الأمر الواقع في تشغيل وبناء السد الإثيوبي دون اتفاق قانوني ملزم؛ وأشار إلى أن حوض النيل يشهد سقوط أكثر من 1600 مليار متر مكعب من مياه الأمطار سنوياً بينما لا تتجاوز حصة مصر والسودان معاً 80 مليار متر مكعب، مؤكداً أن مصر تدعم حق التنمية لدول الحوض بما لا يمس بأمنها المائي وحصتها الحيوية خاصة في فترات الجفاف.


مصر صمام أمان القضية الفلسطينية وإجهاض مخططات التهجير
وفيما يتعلق بالشأن الفلسطيني، شدد الدكتور أحمد سيد أحمد على أن القضية الفلسطينية تظل في صدارة أجندة السياسة الخارجية المصرية دائماً، مؤكداً أن مصر تمثل "صمام الأمان" لحقوق الشعب الفلسطيني؛ حيث كانت وما زالت في مقدمة الدول التي أجهضت مخططات التهجير القسري لتصفية القضية، سواء من قطاع غزة أو الضفة الغربية والقدس الشرقية، معتبراً أن أي محاولة لاقتلاع شعب من أرضه هي جريمة حرب وانتهاك صارخ لا يمكن قبوله.


جذور الصراع وحتمية حل الدولتين لاستقرار الشرق الأوسط
واختتم الدكتور أحمد سيد أحمد تصريحاته بالتأكيد على أن الرسالة المصرية للعالم تدعو إلى الانتقال من فكرة "إدارة الأزمات" إلى "حل الصراعات من جذورها"، موضحاً أن التوترات والحروب المتصاعدة في الإقليم، بما فيها المواجهات الإقليمية الراهنة، هي نتاج لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي وغياب العدالة؛ مشدداً على أن السلام الحقيقي لن يتحقق إلا بإنفاذ حل الدولتين وتثبيت الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة