أكد المهندس محمد الحارثي، خبير تكنولوجيا المعلومات، أن مصطلح "وظائف المستقبل" لم يعد مجرد رؤية قادمة، بل بات يمثل واقعاً وحاضراً فعلياً يعيشه سوق العمل حالياً، مشيراً إلى أن التحول الرقمي والاعتماد المتزايد على أدوات وتقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحا الركيزة الأساسية في مختلف القطاعات والخدمات والمنتجات الرقمية.
وأوضح "الحارثي"، خلال مداخلة عبر تقنية "زووم" ببرنامج "مساء dmc" المذاع عبر فضائية "dmc"، أن الذكاء الاصطناعي غيّر المفهوم التقليدي للبرمجة وتطوير البرمجيات، وجعل عملية بناء الحلول التكنولوجية أسرع وأكثر مرونة، مشدداً على أن التحدي الحقيقي يكمن في تأهيل الكوادر الشابة للتعامل مع تحليل وتصنيف البيانات، ونماذج تعلم الآلة، والقدرة على ابتكار منتجات رقمية وطنية تلبي الاحتياجات المحلية وتنافس عالمياً.
تخصصات حيوية وأهمية الأمن السيبراني
وأشار خبير تكنولوجيا المعلومات إلى أن الجامعات التكنولوجية والبرامج التعليمية الحديثة في مصر أحدثت نقلة نوعية في سد الفجوة بين التعليم الأكاديمي ومتطلبات سوق العمل، لافتاً إلى شغف وإقبال الشباب على التدريب العملي والتطبيقي المباشر منذ سنوات دراستهم الأولى لإتقان مهارات الثورة الصناعية الرابعة.
واختتم المهندس محمد الحارثي تصريحاته بالتأكيد على أن سوق العمل يركز حالياً على مسارين رئيسيين؛ الأول هو تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وهندسة البيانات، والثاني هو تخصص "الأمن السيبراني وأمن المعلومات"، مؤكداً أن تأمين الأنظمة والبيانات عملية مستدامة ومستمرة لحماية البنية الرقمية، وهو ما تضعه المبادرات والجامعات التكنولوجية المصرية في مقدمة أولوياتها لإعداد جيل مؤهل لوظائف العصر.