قال السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن كلمة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال مشاركته في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، عكست مجمل ثوابت السياسة الخارجية المصرية، وتناولت عددًا من القضايا الرئيسية، في مقدمتها القضية الفلسطينية والأمن المائي المصري والقضايا الإفريقية وأهمية الحفاظ على الدولة الوطنية ومؤسساتها. ويترأس مدبولي وفد مصر في اجتماعات الجمعية العامة بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأوضح «بيومي»، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الخطاب المصري في الأمم المتحدة يعبر عن تطلعات مصر لتحقيق السلام والعدالة، مشيرًا إلى أنه تناول كذلك تطورات الأوضاع في المنطقة، وموقف مصر من القضية الفلسطينية، إلى جانب علاقاتها مع مختلف الدول والتجمعات الدولية.
القضية الفلسطينية والأمن الإقليمي
وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق إلى أن القضية الفلسطينية تمثل أحد المحاور الرئيسية في التحرك المصري داخل الأمم المتحدة، في ظل تمسك القاهرة بالتوصل إلى تسوية سياسية وإقامة دولة فلسطينية على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وهو الموقف الذي أكده رئيس الوزراء خلال مشاركته في اجتماعات نيويورك.
وتطرق «بيومي» إلى أهمية الدعوة لإقامة منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، معتبرًا أن تحقيق العدالة الدولية يتطلب تطبيق المعايير نفسها على مختلف دول المنطقة، بعيدًا عما وصفه بازدواجية المعايير.
إفريقيا وإصلاح المؤسسات الدولية
ولفت «بيومي» إلى أن قضية ما وصفه بـ«الظلم التاريخي» الواقع على القارة الإفريقية تحضر بصورة مستمرة في المحافل الدولية، مشيرًا إلى الأعباء المرتبطة بالديون والتدفقات المالية من القارة إلى الدول المتقدمة مقارنة بما تحصل عليه إفريقيا من مساعدات.
وأكد أن غياب تمثيل دائم للقارة الإفريقية في مجلس الأمن يعزز الحاجة، من وجهة نظره، إلى إصلاح منظومة المؤسسات الدولية بما يحقق تمثيلًا أكثر عدالة للدول الإفريقية، في وقت أكدت فيه مصر خلال اجتماعات الدورة الحالية أهمية إصلاح المؤسسات الدولية وتعزيز العدالة في النظام المالي العالمي.