قال الدكتور أشرف بني محمد، خبير سياسات التكنولوجيا، إن وكلاء الذكاء الاصطناعي يمثلون مرحلة متقدمة في طريقة تعامل المستخدمين مع التقنيات الذكية، إذ لم يعد دورها مقتصرًا على تقديم المعلومات والمقترحات، وإنما امتد إلى تنفيذ المهام واتخاذ بعض القرارات نيابة عن المستخدم، وفق الصلاحيات التي يمنحها لها.
وأوضح «بني محمد»، خلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن وكيل الذكاء الاصطناعي يمكن النظر إليه باعتباره مساعدًا ذكيًا يمتلك قدرة أكبر على تنفيذ العمليات داخل البيئة الرقمية والتطبيقات المختلفة وعبر الإنترنت.
من البحث عن الفندق إلى إتمام الحجز والدفع
وأضاف خبير سياسات التكنولوجيا أن الفارق الأساسي بين وكلاء الذكاء الاصطناعي والمساعدات التقليدية يتمثل في القدرة على الانتقال من مرحلة تقديم الاقتراح إلى التنفيذ الفعلي. وضرب مثالًا بالتخطيط للسفر، إذ يستطيع الوكيل البحث عن أفضل الفنادق أو الرحلات، وإعداد جدول مناسب للمستخدم، والتعامل مع المواقع المختلفة لإجراء المقارنات، ثم إتمام عمليات الحجز والدفع إذا حصل على الصلاحيات اللازمة، بينما يتولى المستخدم متابعة ما يجري.
وكلاء أكثر تخصيصًا لكل مستخدم
وأشار «بني محمد» إلى أن التطور الجديد في وكلاء الذكاء الاصطناعي يرتبط كذلك بزيادة قدرتهم على التخصيص، من خلال فهم احتياجات المستخدم والاستفادة من المعلومات المتاحة عنه، بما يسمح بتقديم خدمات أكثر ارتباطًا باهتماماته وطريقة استخدامه للتكنولوجيا. وأوضح أن هناك فارقًا بين وكيل ينفذ مهام عامة، وآخر يمتلك سياقًا أوسع عن المستخدم واحتياجاته، ما يمنحه قدرة أكبر على المساعدة في تنظيم المهام والحياة الرقمية.
البيانات تمنح الشركات ميزة تنافسية
ولفت خبير سياسات التكنولوجيا إلى أن حجم البيانات المتاحة يمثل عنصرًا رئيسيًا في تطور هذه التقنيات، خاصة مع استخدام الأشخاص منصات وتطبيقات متعددة مثل «إنستجرام» و«فيسبوك» و«واتساب».
وأكد أن القدرة على ربط البيانات المتاحة عبر الخدمات المختلفة قد تمنح الشركات ميزة تنافسية، إذ يستطيع وكيل الذكاء الاصطناعي الاستفادة من سياق أوسع يتعلق بطريقة تصفح المستخدم وعمله واستخدامه للتطبيقات المختلفة، بما يزيد من قدرته على تنفيذ المهام بصورة أكثر تخصيصًا.