بلال شعيب: أزمة مضيق هرمز تهدد إمدادات الطاقة

الجمعة، 25 سبتمبر 2026 05:00 ص
مداخلة بلال شعيب

محمد شرقاوى

أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن النزاعات الجيوسياسية الراهنة باتت تعتمد بشكل أساسي على توظيف الأوراق الاقتصادية لانتزاع مكاسب تفاوضية، تماماً كما جرى استخدام ورقتي الغاز الطبيعي والغذاء في الصراع الروسي الأوكرانى.

وأوضح أن توظيف إيران لورقة مضيق هرمز في مواجهة الولايات المتحدة يمثل ضغطاً مباشراً على شريان رئيسي للتجارة الدولية، لافتاً إلى أن المضيق يتحكم في نقل نحو 30% من تجارة الغاز الطبيعي المسال وأكثر من 25% من إمدادات النفط العالمية، مما يضع أمن الطاقة الدولي على المحك، لا سيما مع اقتراب فصل الشتاء في أوروبا.

قفزة أسعار النفط واشتعال تكاليف الشحن والتأمين

وأوضح «شعيب»، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أن استمرار التوترات دفع أسعار النفط إلى تجاوز حاجز الـ 103 دولارات للبرميل، مسجلة زيادة تتراوح بين 40% و45% مقارنة بمستوياتها السابقة التي كانت تدور حول 60 إلى 65 دولاراً.

وأشار إلى أن تداعيات الأزمة امتدت لتشمل ارتفاع تكاليف شحن وتداول الحاويات بأكثر من أربعة أضعاف، وصعود تكلفة التأمين البحري بأكثر من ثلاثة أضعاف، وهو ما اضطر الشركات والمصنعين حول العالم إلى ترحيل تلك الزيادات السعرية مباشرة إلى المستهلك النهائي، مما فاقم من حدة التضخم عالمياً.

 

أزمة الديون العالمية وشبح الركود

وحذّر الخبير الاقتصادي من أن العالم يواجه اليوم أزمة ديون غير مسبوقة وصلت إلى نحو 352 تريليون دولار، تتصدرها الولايات المتحدة الأمريكية التي تجاوزت ديونها 40 تريليون دولار مع عجز هيكلي في الموازنة يُقدر بنحو 1.4 تريليون دولار.

وبيّن أن لجوء البنوك المركزية الكبرى، وفي مقدمتها الاحتياطي الفيدرالي، إلى رفع أسعار الفائدة لكبح جماح التضخم يزيد من أعباء خدمة الدين وتكلفة الاقتراض للدول والشركات، مما يضع الاقتصاد الدولي أمام شبح «الركود التضخمي» في ظل تآكل القوة الشرائية وتراجع الطلب الاستهلاكي.

 

تراجع الاستثمارات وفاتورة باهظة على الأسواق الناشئة

واختتم الدكتور بلال شعيب بالتأكيد على أن الشعوب هي من تدفع الفاتورة الباهظة لهذه النزاعات، في وقت تجاوز فيه الإنفاق العسكري العالمي حاجز الـ 4 تريليونات دولار لمواجهة المخاطر المحتملة.

وشدد على أن تراجع ثقة المستثمرين يدفعهم إلى تقليص خططهم التوسعية، ما ينعكس سلباً على معدلات التشغيل ويفاقم البطالة، مشيراً إلى أن الاقتصادات النامية والناشئة هي الأكثر تضرراً والأقل قدرة على الصمود أمام هذه الأزمات المركبة التي تدمج بين اضطراب سلاسل الإمداد، وأزمات الغذاء والطاقة، وتداعيات التغير المناخي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة